منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
الصّلاة في كلّ شهر سبعة أيّام [١]، و منهم من يقول: ستّة أيّام [٢]، و منهم من يقول: تعدّ عشرات، عشرة حيضا، و عشرة طهرا، و هكذا إلى أن تستقرّ لها عادة [٣].
لنا: ما رواه الجمهور و الأصحاب، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث حمنة بنت جحش، و قد تقدّم [٤]. و لأنّ غالب النّساء هكذا تحيض، فتلحق هذه بالأعمّ الأغلب لأرجحيّته، كما رددناها إليهنّ في حصول كلّ حيضة في كلّ شهر.
و أمّا القائلون بأنّها تتحيّض بالأكثر، فقالوا: انّها زمان الحيض و قد رأت فيه الدّم، فيكون حيضا كالمعتادة.
و القائلون بأنّها تجلس في الشّهرين الأكثر و الأقلّ، احتجّوا بأنّه التّوسّط [٥] بين الأكثر و الأقلّ، و بما رواه الشّيخ، عن عبد اللّه بن بكير، قال في الجارية: أوّل ما تحيض يدفع عليها الدّم فتكون مستحاضة إنّها تنتظر الصّلاة، فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة، ثمَّ صلّت فمكثت تصلّي بقيّة شهرها، ثمَّ تترك الصّلاة في المرّة الثّانية أقلّ ما تترك امرأة الصّلاة، و تجلس أقلّ ما يكون من الطّمث و هو ثلاثة أيّام، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصّلاة الّتي صلّت، و جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطّهر و تركها الصّلاة أقلّ ما يكون من الحيض [٦].
[١] المبسوط ١: ٤٧، النّهاية: ٢٤، الخلاف ١: ٧٣ مسألة- ٧.
[٢] الخلاف ١: ٧٣ مسألة- ٧.
[٣] المبسوط ١: ٥٨.
[٤] انظر رواية الجمهور في: سنن أبي داود ١: ٧٦ حديث ٢٨٧، سنن التّرمذيّ ١: ٢٢١ حديث ١٢٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٥ حديث ٦٢٧، مسند أحمد ٦: ٣٨١، نيل الأوطار ١: ٣٤٢ حديث ١، كنز العمّال ٩: ٦٢٩ حديث ٢٧٧٤١، جامع الأصول ٨: ٢٣١ حديث ٥٤٠٥- و من طريق الخاصّة انظر رواية يونس المتقدّمة في ص ٣٠٣.
[٥] «ح» «ق» «د» المتوسّط.
[٦] التّهذيب ١: ٤٠٠ حديث ١٢٥١، الاستبصار ١: ١٣٧ حديث ٤٧٠، الوسائل ٢: ٥٤٩ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٥. و في الجميع: انّها تنتظر بالصلاة.