منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها، و لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام [١]، فقوله عليه السّلام: (كلّما كبرت نقصت) دالّ على توزيع الأيّام على الأعمار غالبا، و ذلك يؤيّد ما ذكره الشّيخ.
و أمّا السّيّد المرتضى و ابن بابويه فقد استدلّا على الرّجوع إلى الرّوايات من دون توسّط الأقران بما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «المرأة إذا رأت الدّم في أوّل حيضها فاستمرّ الدّم، تركت الصّلاة عشرة أيّام، ثمَّ تصلّي عشرين يوما، فإن استمرّ بها الدّم بعد ذلك تركت الصّلاة ثلاثة أيّام و صلت سبعة و عشرين يوما» [٢].
و روى، عن يونس، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «انّ امرأة يقال لها: حمنة بنت جحش، أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: إنّي استحضت حيضة شديدة؟ فقال: احتشي كرسفا. فقالت: انّه أشدّ من ذلك، انّي أثجّه ثجّا؟ فقال لها: تلجّمي و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه تعالى ستّة أيّام أو سبعة أيّام». قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و هذه سنّة الّتي استمرّ بها الدّم أوّل ما تراه» [٣]. و الأولى عندي: ما ذكره السّيّد المرتضى.
فروع:
الأوّل: المبتدئة إذا فقدت النّساء المتّفقات، و المضطربة
- أعني الّتي لم تستقرّ لها
[١] الكافي ٣: ٧٦ حديث ٥، التّهذيب ١: ١٥٧ حديث ٤٥٢، الوسائل ٢: ٥٥١ الباب ١٠ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٢، الاستبصار ١: ١٣٧ حديث ٤٦٩، الوسائل ٢: ٥٤٩ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٨٣ حديث ١، التّهذيب ١: ٣٨١ حديث ١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٧ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٣.