منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيّام أقرائها؟ قال: «أقراؤها مثل أقراء نسائها، و إن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام و أقلّه ثلاثة أيّام» [١]. و هذه الرّواية مع قطع سندها ضعيفة، فإنّ زرعة و سماعة واقفيّان [٢].
و أيضا: فإنّ سماعة لم يسندها عن إمام إلّا انّ الأصحاب تلقّتها بالقبول.
و روى الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «يجب للمستحاضة [أن] [٣] تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها، ثمَّ تستظهر على ذلك بيوم» [٤] و في طريقها عليّ بن فضّال و هو فطحيّ [٥]، إلّا انّ الأصحاب شهدوا له بالثّقة و الصّدق. و أمّا الرّجوع إلى الأقران فشيء ذكره الشّيخ في بعض كتبه [٦]، و لم نقف فيه على أثر. و يمكن أن يقال: انّ الغالب التحاق المرأة بأقرانها في الطّبع، و يدلّ عليه من حيث المفهوم: ما رواه يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«أدنى الطّهر عشرة أيّام» و ذلك انّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدّم، فيكون حيضها عشرة أيّام، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام، فإذا
في رجاله تارة من أصحاب الجواد (ع) بعنوان: أحمد بن محمّد بن خالد، و اخرى من أصحاب الإمام الهادي (ع) بعنوان: أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي.
رجال النّجاشيّ: ٧٦، رجال الطّوسي: ٣٩٨، ٤١٠.
[١] التّهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨١، الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧١، الوسائل ٢: ٥٤٧ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] تقدّمت ترجمتهما و القول فيهما في الجزء الأوّل ص ٢٣١- ٨٤.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] التّهذيب ١: ٤٠١ حديث ١٢٥٢، الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧٢، الوسائل ٢: ٥٤٦ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٥] تقدّمت ترجمته و القول فيه في ص ١٥٢.
[٦] المبسوط ١: ٤٦، الجمل و العقود: ٤٦.