منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
اغتسلت و احتشت، و لا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدّم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل» [١].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن عمرو بن سعيد [١]، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام، قال: سألته عن الطّامث كم حدّ جلوسها؟ فقال: «تنتظر عدّة ما كانت تحيض ثمَّ تستظهر بثلاثة أيّام ثمَّ هي مستحاضة» [٢].
و مثله رواه في الحسن [٣].
و روى، عن يونس، عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحيض و السنّة في وقته؟ فقال: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سنّ في الحيض ثلاث سنن» و ذكر الحديث إلى أن قال «انّ فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أمّ سلمة فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذلك، فقال: تدع الصّلاة قدر أقرائها و قدر حيضها» قال أبو عبد اللّه عليه السّلام بعد حديث طويل: «و هذه سنة الّتي تعرف أيّام أقرائها لا وقت لها إلّا أيّامها قلّت أو كثرت» [٤]. و لأنّ العادة أقوى في الدّلالة لكونها لا تبطل دلالتها، و اللّون يبطل مع زيادته على أكثر الحيض و ما لا تبطل دلالته أقوى.
[١] محمّد بن عمر و بن سعيد الزّيات المدائنيّ، و وثّقة النّجاشي و قال: روى عن الرضا (ع) و عده الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم (ع)، بعنوان: محمّد بن عمرو الزيّات.
رجال النّجاشي: ٣٦٩، رجال الطّوسي: ٥١٠.
[١] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٨، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٢، الوسائل ٢: ٦٠٧ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ١٠- بتفاوت يسير.
[٢] التّهذيب ١: ١٧٢ حديث ٤٩٢، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٥، الوسائل ٢: ٥٥٧ الباب ١٣ من أبواب الحيض، حديث ١٠.
[٣] التّهذيب ١: ١٧٢ حديث ٤٩١، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٤، الوسائل ٢: ٥٥٧ الباب ١٣ من أبواب الحيض، حديث ٩.
[٤] التّهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٢ الباب ٥ من أبواب الحيض، حديث ١ بتفاوت يسير.