منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
الصفرة و الكدرة ليستا حيضا [١]. و قال أبو بكر الإسكاف [١]: إن كانت الصّفرة على لون القز فهي حيض و إلّا فلا. و قال آخرون: إن كانت الصّفرة أقرب إلى البياض فليس بحيض، و إن كانت أقرب إلى الحمرة فهي حيض.
و أمّا الكدرة، فعلى قول أبي حنيفة، و محمّد يكون حيضا في الأحوال كلّها: تقدّم أو تأخّر [٢]. و قال أبو يوسف: إن خرج عقيب الدّم كان حيضا، و إن تقدّم لم يكن حيضا. و أمّا الخضرة فالخلاف فيها كالكدرة.
و قد تلخّص من هذا انّ الصّفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض. و هو قول يحيى الأنصاريّ [٣]، و ربيعة [٤]، و مالك [٥]، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ [٦]، و عبد الرّحمن بن مهديّ [٢] [٧]، و الشّافعيّ [٨]، و إسحاق [٩]. و قال أبو يوسف، و أبو ثور: لا يكون
[١] محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك: أبو بكر الإسكافي، روى عن موسى بن سهل، و الوشّاء، و جعفر بن محمّد الصّائغ، و أبي الأحوص، و عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو علي بن شاذان. مات بإسكاف سنة ٣٥٢ ه.
تأريخ بغداد ٣: ٢١٩، العبر ٢: ٩٠، شذرات الذّهب ٣: ١١.
[٢] أبو سعيد: عبد الرّحمن بن مهدي البصري اللؤلؤيّ، أحد أركان الحديث بالعراق، روى عن هشام الدستوائي، و شعبة، و روى عنه ابن المبارك، و أحمد و إسحاق، و ابن المديني. مات سنة ١٩٨ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ٣٢٩، العبر ١: ٢٥٥.
[١] بداية المجتهد ١: ٥٣.
[٢] المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٠، شرح فتح القدير ١: ١٤٤، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٣، بدائع الصّنائع ١: ٣٩، المجموع ٢: ٣٩٥، عمدة القارئ ٣: ٣٠٩.
[٣] المغني ١: ٣٨٣.
[٤] المغني ١: ٣٨٣، المجموع ٢: ٣٩٥، عمدة القارئ ٣: ٣١٠.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٥٠، بداية المجتهد ١: ٥٣، مقدّمات ابن رشد ١: ٩٤، بلغة السّالك ١: ٧٨، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٣، المجموع ٢: ٣٩٥، المغني ١: ٣٨٣، عمدة القارئ ٣: ٣١٠، إرشاد السّاري ١: ٣٦٢، المحلّى ٢: ١٦٩.
[٦] المغني ١: ٣٨٣، المجموع ٢: ٣٩٥، المحلّى ٢: ١٦٨، عمدة القارئ ٣: ٣١٠.
[٧] المغني ١: ٣٨٣، المحلّى ٢: ١٦٨.
[٨] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٩، المجموع ٢: ٣٩٣، الام (مختصر المزني) ٨: ١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٨٥، مغني المحتاج ١: ١١٣، مقدّمات ابن رشد ١: ٩٤، بداية المجتهد ١: ٥٣، عمدة القارئ ٣: ٣١٠، إرشاد السّاري ١: ٣٦٢، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٣، المحلّى ٢: ١٦٨.
[٩] المغني ١: ٣٨٣، المجموع ٢: ٣٩٥، المحلّى ٢: ١٦٨، عمدة القارئ ٣: ٣١٠.