منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
صدقت و إلّا فهي كاذبة» [١].
احتجّ الجمهور بما رووه، عن عطاء بن يسار و إبراهيم النّخعيّ، انّهما قالا: أقلّ الطّهر خمسة عشر يوما [٢]. و ليس ذلك إلّا عن توقيف.
و الجواب: يجوز أن يكون إنّما صار إليه عن اجتهاد، فإنّ الشّهر عندهم ينقسم إلى الطّهر و الحيض، و قد أفتيا بأنّ أكثر الحيض خمسة عشر، فلزمهم [٣] مساواة أقلّ الطّهر له، و نحن لمّا بيّنّا [٤] كمّيّة أكثر الحيض بطل هذا التّقدير، على انّ قولهما معارض بقول عليّ عليه السّلام و هو الحجّة.
مسألة: ألوان الدّماء ستّة:
السّواد الخالص، و البياض الخالص، و الحمرة، و الصّفرة، و الخضرة، و الكدرة. فالسّواد، دم حيض إجماعا. و أمّا البياض، فليس بحيض إجماعا. و أمّا الحمرة فقد روي، عن أبي حنيفة أنّها في أيّام الحيض حيض [٥].
و هو مذهبنا أيضا. و أمّا الصّفرة فكذلك على رأينا و رأي أبي [٦] حنيفة. و قال أبو يوسف: الصّفرة حيض، و الكدرة ليس بحيض إلّا أن يتقدّمها دم [٧]. و قال داود: انّ
[١] التّهذيب ١: ٣٩٨ حديث ١٢٤٢ و ج ٨: ١٦٦ حديث ٥٧٦، الاستبصار ١: ١٤٨ حديث ٥١١ و ج ٣: ٣٥٦ حديث ١٢٧٧، الوسائل ٢: ٥٩٦ الباب ٤٧ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٢] الهداية للمرغيناني ١: ٣٢، شرح فتح القدير ١: ١٥٥، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣١.
[٣] «ق» «ح»: فلزم.
[٤] راجع ص ٢٧٩.
[٥] الهداية للمرغيناني ١: ٣٠، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٠، بدائع الصّنائع ١: ٣٩، شرح فتح القدير ١:
١٤٤، عمدة القارئ ٣: ٣٠٩.
[٦] الهداية للمرغيناني ١: ٣٠، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٠، شرح فتح القدير ١: ١٤٤، بدائع الصّنائع ١: ٣٩، عمدة القارئ ٣: ٣٠٩، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٣، بداية المجتهد ١: ٥٣، المجموع ٢: ٣٩٥، المحلّى ٢: ١٦٨، إرشاد السّاري ١: ٣٦٢، مقدّمات ابن رشد ١: ٩٤.
[٧] الهداية للمرغيناني ١: ٣٠، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٠، شرح فتح القدير ١: ١٤٤، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٣، بدائع الصّنائع ١: ٣٩، عمدة القارئ ٣: ٣١٠، المحلّى ٢: ١٦٩، المجموع ٢:
٣٩٥، مقدّمات ابن رشد ١: ٩٤.