منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
الحيض، و نحن نقول به.
و عن الثّاني: بالمنع من اعتداد الآئسة و الصّغيرة، أوّلا: لما يأتي، و ثانيا، لو سلّم، لم قلتم انّه لأجل قيام ثلاثة أشهر مقام ثلاثة أقراء؟ بل لعلّه أراد به الاستظهار، فإنّ الاعتداد بالأقراء يحصل معه القطع بخلوّ الرّحم، أمّا بالأشهر فأوجب الأكثر من الأقراء للاستظهار.
و عن الثّالث: انّا قدّمنا انّه محدود من حيث النّقل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حديث أبي أمامة، و حديث واثلة، و ما رووه عن أكثر الصّحابة كعليّ عليه السّلام، و عمر، و ابن مسعود، و غيرهم ممّن نقلنا عنهم. و هذا لا نعرف فيه قياسا، فالنّقل عن كلّ واحد منهم كروايته، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و ما رويناه، عن أهل البيت عليهم السّلام، فكيف يصحّ ادّعاء عدم التّقدير الشّرعيّ؟ و ما نقلوه، عن النّساء فضعيف لا يعارض به الأحاديث النّبويّة و آثار أهل البيت عليه السّلام.
و عن الرّابع: انّ الشّطر لا يراد به النّصف ها هنا، لعدم تطرّق الخلف إلى كلامه عليه السّلام، فيحمل على ما يقارب النّصف. على انّهم أخذوا الشّطر بالنّسبة إلى الشّهر، فهو غير مذكور في كلامه عليه السّلام.
و لقائل أنّ يقول: يجوز اعتباره بالنّسبة إلى السّنة، فإنّها إذا لبثت عشرة حائضا و عشرة طهرا و هكذا، حصل من ذلك مساواة ترك الصّلاة لفعلها في الأزمنة، و يناسبه انّ الدّهر في اللغة: الزّمان الطّويل، و ذلك لا يناسب الشّهر.
و عن الخامس: بالمنع من الملازمة في ذات العادة بناء على الغالب و بالتزامها و بالمنع من إبطال التّالي في المبتدئة، و سيأتي البيان.
و عن السّادس: انّ الآية مجملة من حيث المقدار، و بيانه في حديث أبي أمامة، و واثلة، و أحاديث الأئمّة عليهم السّلام، و قد تقدّمت.
مسألة: هل يشترط في الثّلاثة الأيّام، التّوالي أم لا؟ فيه للأصحاب قولان:
قال الشّيخ في النّهاية: لا يشترط، بمعنى انّها لو رأت الأوّل و الثّالث و الخامس