منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
و قال أبو حنيفة: يمسحهما بماء الرّأس [١]. و اتّفق أهل العلم على انّ مسحهما غير واجب إلّا ما يحكى عن إسحاق بن راهويه من إيجاب مسحهما [٢].
لنا: انّه تكليف، فيتوقّف على الشّرح و لم يثبت، فاعتقاد فعله بدعة.
و ما رويناه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في حدّ الوجه [٣].
و ما رويناه عنهم عليهم السّلام من صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٤]، و صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام [٥]، و لم يمسحا الأذنين.
و ما رواه الشّيخ، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام انّ أناسا يقولون:
انّ بطن الأذنين من الوجه، و ظهرهما من الرّأس؟ فقال: (ليس عليهما غسل و لا مسح) [٦] و في طريقها ابن فضّال و ابن بكير، و فيهما قول [٧]، إلّا انّ إجماع الأصحاب يؤيّد العمل بها، و اعتضادها بالأخبار الأخر.
احتجّوا [٨] بما رواه ابن عبّاس، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه مسح رأسه و أذنيه بماء واحد [٩].
[١] الهداية للمرغيناني ١: ١٣، شرح فتح القدير ١: ٢٤، بداية المجتهد ١: ١٤، تفسير القرطبي ٦: ٩٠، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٥، نيل الأوطار ١: ٢٠٠.
[٢] تفسير القرطبي ٦: ٩٠ نيل الأوطار ١: ٢٠٠.
[٣] تقدّم في ص ٢٢ رقم «١».
[٤] تقدّم في ص ٢٩٧، ٣٠٢، ٣٠٦.
[٥] الفقيه ١: ٢٦ حديث ٨٤، الوسائل ١: ٢٨٢ الباب ١٦ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٦، الاستبصار ١: ٦٣ حديث ١٨٧، الوسائل ١: ٢٨٥ الباب ١٨ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٧] مرّت ترجمتهما و القول فيهما في الجزء الأوّل ص ٧٦، ٢٠٤.
[٨] المبسوط للسّرخسي ١: ٦٥.
[٩] سنن أبي داود ١: ٣٣ حديث ١٣٣، نيل الأوطار ١: ١٩٨ حديث ٢، و فيهما: و مسح برأسه و أذنيه مسحة واحدة.