منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
امرأة، أو كافر لم تخرج عن الخلوة [١].
و قال آخرون منهم: هي استعمالها للماء من غير مشاركة الرّجل [٢].
و إن خلت به في بعض أعضائها، أو في تجديد طهارة، أو استنجاء، أو غسل نجاسة، فعندهم وجهان:
المنع، لأنّها طهارة شرعيّة.
و الجواز، لأنّ إطلاق الطّهارة ينصرف إلى طهارة الحدث الكاملة [٣].
و لو خلت به ذمّيّة في اغتسالها، فوجهان عندهم أيضا:
المنع، لأنّها أدنى حالا من المسلمة و أبعد من الطّهارة، و قد تعلّق بغسلها حكم شرعيّ، و هو حلّ وطئها إذا اغتسلت من الحيض، و أمرها به إذا كان من جنابة.
و الجواز، لأنّ طهارتها لا تصحّ، فهي كتبريدها [٤].
أمّا لو خلت به المرأة في تبرّدها أو تنظيفها أو غسل ثوبها من الوسخ فلا يؤثّر، لأنّه ليس بطهارة.
و إنّما تؤثّر الخلوة في الماء القليل عندهم [٥]، لأنّ حقيقة النّجاسة و الحدث لا تمنع و لا تؤثّر في الكثير، فتوهّم ذلك أولى، و إنّما يمنع الرّجل خاصّة لا المرأة. و هل يجوز للرّجل غسل النّجاسة به؟ فيه وجهان عندهم [٦]:
المنع لأنّه مائع لا يرفع حدثه فلا يزيل النّجاسة، كسائر المائعات.
[١] المغني ١: ٢٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ٧٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.
[٢] المغني ١: ٢٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.
[٣] المغني ١: ٢٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.
[٤] المغني ١: ٢٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.
[٥] المغني ١: ٢٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.
[٦] المغني ١: ٢٤٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١.