منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
و إسحاق، و أصحاب الرّأي، و أحمد بن حنبل [١]. و روي، عن الحسن، و النّخعيّ في الحائض و الجنب: يغتسل غسلين [٢].
لنا: ما رواه الجمهور انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يغتسل من الجماع إلّا غسلا واحدا [٣]، و هو يتضمّن شيئين: الالتقاء، و الإنزال.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النّحر و الذّبح و الزّيارة، فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد» قال: ثمَّ قال: «و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها» [٤]. و رواه ابن يعقوب في الصّحيح، عن زرارة أيضا [٥].
و روى ابن يعقوب، عن جميل بن [درّاج] [٦]، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم» [٧].
إذا تقرّر هذا، فنقول: لو نوى بالاغتسال رفع الحدث أو غسل الجنابة أجزأ عن الوضوء. أمّا لو نوى به غسلا آخر كالحيض و غيره، فعلى ما اخترناه لا يجزئه عن الوضوء، و في ارتفاع حدث الجنابة
[١] المغني ١: ٢٥٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٥٠.
[٢] المحلّى ٢: ٤٧، المغني ١: ٢٥٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٥٠.
[٣] قريب منه في صحيح البخاري ١: ٧٥، سنن النّسائي ١: ٢٠٩، مسند أحمد ٦: ٣٩١، و بهذا اللّفظ انظر المغني ١: ٢٥٣.
[٤] التّهذيب ١: ١٠٧ حديث ٢٧٩، الوسائل ١: ٥٢٥ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٥] الكافي ٣: ٤١ حديث ٢.
[٦] في النّسخ: جميل بن صالح. و ما أثبتناه من المصدر.
[٧] الكافي ٣: ٤١ حديث ٢، الوسائل ١: ٥٢٦ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٢.