منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
احتجّ الشّافعيّ بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعله، و لأنّ الجنابة و الحدث وجدا منه، فوجب لهما الطّهارتان كما لو انفردا [١].
و الجواب عن الأوّل: انّه معارض برواية عائشة.
و عن الثّاني: انّ التّداخل ثابت مع ما يوجب الصّغرى، فمع ما يوجب الكبرى أولى.
فروع:
الأوّل: لا يستحبّ الوضوء قبله عندنا
، خلافا للشّيخ في التّهذيب [٢]، و أطبق الجمهور على استحبابه قبله [٣].
لنا انّ الاستحباب حكم شرعيّ فيقف عليه، و لا شرع.
و احتجّ: الجمهور بما رووه عن فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٤].
و الجواب: المعارضة بما روته عائشة.
الثّاني: هل يكفي الغسل مطلقا
، سواء كان عن جنابة أو حيض أو غسل جمعة، عن الوضوء أم لا؟ الأقرب عدم الاكتفاء به. و هو اختيار المفيد [٥]، و الشّيخ [٦]. و قال السّيّد المرتضى: يكفي و إن كان ندبا [٧].
[١] المغني ١: ٢٥٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٥٧.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٠.
[٣] المجموع ٢: ١٨٦، المغني ١: ٢٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٧٦، الإنصاف ١: ٢٥٢، عمدة القارئ ٣: ١٩١، المدوّنة الكبرى ١: ٢٨.
[٤] المغني ١: ٢٥١، المجموع ٢: ١٨٦، عمدة القارئ ٣: ١٩١.
[٥] المقنعة: ٦.
[٦] النّهاية: ٢٣، المبسوط ١: ٣٠.
[٧] نقل عنه في المعتبر ١: ١٩٦.