منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
و روى عن عبد اللّه بن سليمان [١]، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«الوضوء بعد الغسل بدعة» [١] أقول: يريد بذلك انّ من يعتقد وجوب الوضوء عليه يكون مبدعا.
و كذا روى عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «الوضوء بعد الغسل بدعة» [٢] و في طريق هذه الرّواية عثمان، و هو واقفيّ [٣].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل عليه السّلام؟ فقال:
«الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يده [٤] إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ثمَّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمَّ يصبّ على رأسه و على وجهه و على جسده كلّه، ثمَّ قد قضى الغسل و لا وضوء عليه» [٥].
و روى في الحسن، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة» [٦] و لأنّهما عبادتان من جنس واحد، فتدخل الصّغرى في الكبرى كالعمرة في الحج.
[١] عبد اللّه بن سليمان النّخعيّ، كوفيّ عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ٢٦٥.
[١] التّهذيب ١: ١٤٠ حديث ٣٩٥، الوسائل ١: ٥١٤ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، حديث ٦.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٠ حديث ٣٩٦، الوسائل ١: ٥١٤ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، حديث ٩.
[٣] تقدّمت ترجمته و القول فيه في الجزء الأوّل ٣٩.
[٤] و في المصادر: يديه.
[٥] التّهذيب ١: ١٤٢ حديث ٤٠٢، الوسائل ١: ٥١٥ الباب ٣٤ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ١٤٣ حديث ٤٠٣، و ٣٠٣ حديث ٨٨١، الوسائل ١: ٥١٦ الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، حديث ٢.