منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
لنا: انّ الاغتسال غاية في المنع من القربان، فإذا اغتسل وجب أن لا يمنع، و أيضا قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [١] أي: اغتسلوا، باتّفاق المفسّرين.
و ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يتوضّأ بعد الغسل من الجنابة [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة» [٣].
و في الصّحيح، عن حكم بن حكيم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ثمَّ وصفه قال: قلت: انّ النّاس يقولون: يتوضّأ وضوء الصّلاة قبل الغسل؟ فضحك و قال: «أيّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ» [٤].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«الغسل يجزي في الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [٥].
و روى، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ أهل الكوفة يروون، عن عليّ عليه السّلام انّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة؟
قال: كذبوا على عليّ ما وجدوا ذلك في كتاب عليّ عليه السّلام، قال اللّه تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٦] [٧].
[١] المائدة: ٦.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ١٩١ حديث ٥٧٩، سنن التّرمذي ١: ١٧٩ حديث ١٠٧، جامع الأصول ٨: ١٨١ حديث ٥٣٢٧، سنن النّسائي ١: ١٣٧ و ٢٠٩ مسند أحمد ٦: ٦٨ و ١٩٢ و ٢٥٣ و ٢٥٨.
[٣] التّهذيب ١: ١٣٩ حديث ٣٩١، الاستبصار ١: ١٢٦ حديث ٤٢٨، الوسائل ١: ٥١٦ الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٤] التّهذيب ١: ١٣٩ حديث ٣٩٢، الوسائل ١: ٥١٥ الباب ٣٤ من أبواب الجنابة، حديث ٤.
[٥] التّهذيب ١: ١٣٩ حديث ٣٩٠، الاستبصار ١: ١٢٦ حديث ٤٢٧، الوسائل ١: ٥١٣ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٦] المائدة: ٦.
[٧] التّهذيب ١: ١٣٩ حديث ٣٨٩، الاستبصار ١: ١٢٥ حديث ٤٢٦، الوسائل ١: ٥١٦ الباب ٣٤ من أبواب الجنابة، حديث ٥.