منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
يأكل يغسل كفّيه و يتمضمض [١]. و هو قول إسحاق، و أصحاب الرّأي [٢]، و إحدى الرّوايتين عن أحمد [٣]. و قال مجاهد: يغسل كفّيه [٤]. و قال مالك: يغسل يديه إن كان أصابهما أذى [٥].
لنا: من طريق الجمهور، ما تقدّم من حديث عائشة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا أراد أن يأكل أو ينام و هو جنب توضّأ [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، أ يأكل الجنب قبل أن يتوضّأ؟ قال: «انّا لنكسل و لكن ليغسل يده، و الوضوء أفضل» [٧].
و قال ابن بابويه: إذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلّا أن يغسل يده أو يتمضمض و يستنشق، فإنّه إن أكل أو شرب قبل ذلك، خيف عليه البرص [٨]. قال: و روي انّ الأكل على الجنابة يورث الفقر [٩].
و روى ابن يعقوب في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل يديه و تمضمض و غسل وجهه و أكل و شرب» [١٠].
[١] المغني ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٣: ٢٤٣، نيل الأوطار ١: ٢٧٣.
[٢] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٧٣، بدائع الصّنائع ١: ٣٨، المغني ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٣: ٢٤٣.
[٣] المغني ١: ٢٦١، الإنصاف ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٣: ٢٤٣.
[٤] المغني ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٣: ٢٤٣، نيل الأوطار ١: ٢٧٣.
[٥] المغني ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٣: ٢٤٣، نيل الأوطار ١: ٢٧٣.
[٦] تقدّم في ص ٢٣١.
[٧] التّهذيب ١: ٣٧٢ حديث ١١٣٧، الوسائل ١: ٤٩٦ الباب ٢٠ من أبواب الجنابة، حديث ٧.
[٨] الفقيه ١: ٤٦، الهداية: ٢٠.
[٩] الفقيه ١: ٤٧ حديث ١٧٨، الوسائل ١: ٤٩٦ الباب ٢٠ من أبواب الجنابة، حديث ٦.
[١٠] الكافي ٣: ٥٠ حديث ١، الوسائل ١: ٤٩٥ الباب ٢٠ من أبواب الجنابة، حديث ٤- و في المصادر: يده- مكان-: يديه.