منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
و الشّافعيّ [١]، و أحمد [٢]. و قال أبو حنيفة: لا يجوز العبور فيه و إن كان لغرض إلّا مع الضّرورة فيتيمّم [٣]. و به قال الثّوري، و إسحاق [٤].
لنا: قوله تعالى إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ [٥] و الاستثناء من النّهي إباحة.
و ما رواه الجمهور، عن عائشة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لها: (ناوليني الخمرة [١] من المسجد) قالت: إنّي حائض، قال: (انّ حيضتك ليست في يدك) [٦] و لا فرق بين الجنب و الحائض في ذلك إجماعا. و عن جابر قال: كنّا نمرّ في المسجد و نحن جنب [٧]. و عن زيد بن أسلم قال: [كان] [٨] أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمشون في المسجد و هم جنب [٩].
و من طريق الخاصّة: رواية جميل، عن الصّادق عليه السّلام، عن الجنب يجلس في المساجد، قال: «لا و لكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام و مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله».
[١] الخمرة: سجّادة تعمل من سعف النّخل و ترمل بالخيوط. الصّحاح ٢: ٦٤٩.
[١] الام ١: ٥٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠، المجموع ٢: ١٦٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١٤٦، السّراج الوهّاج: ٢١، المغني ١: ١٦٦، بدائع الصّنائع ١: ٣٨، الهداية للمرغيناني ١: ٣١.
[٢] الكافي لابن قدامة ١: ٧٣، الإنصاف ١: ٢٤٤، المغني ١: ١٦٦، المجموع ١: ١٦٠.
[٣] المبسوط للسّرخسي ١: ١١٨، شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ١: ١٤٧، المغني ١:
١٦٦، المجموع ٢: ١٦٦.
[٤] المغني ١: ١٦٦، المجموع ٢: ١٦٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٠٦.
[٥] النّساء: ٤٣.
[٦] صحيح مسلم ١: ٢٤٤ حديث ٢٩٨، سنن أبي داود ١: ٦٨ حديث ٢٦١، سنن التّرمذي ١: ٢٤١ حديث ١٣٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٧ حديث ٦٣٢، سنن النّسائي ١: ١٤٦.
[٧] سنن البيهقي ٢: ٤٤٣، سنن الدّارمي ١: ٢٦٥، كنز العمّال ٨: ٣٢٣ حديث ٢٣١٢٠، ١٣١٢١- بتفاوت لفظيّ يسير.
[٨] أضفناه من المصدر.
[٩] نيل الأوطار ١: ٢٨٨، المغني ١: ١٦٦.