منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
مسألة: و يحرم على الجنب مسّ كتابة القرآن.
و هو مذهب علماء الإسلام، لقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١].
و في كتاب النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعمرو بن حزم: (أن لا يمسّ القرآن إلّا طاهر) [٢].
و يحرم عليه مسّ اسم اللّه تعالى، سواء كان على درهم أو دينار أو غيرهما.
روى الشّيخ، عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا يمسّ الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّه تعالى» [٣] و الرّواية ضعيفة السّنة، لكنّ عمل الأصحاب يعضدها، و لأنّ ذلك مناسب للتّعظيم.
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: سألته عن الجنب و الطّامث يمسّان أيديهما الدّراهم البيض؟ قال: «لا بأس» [٤] لأنّه يمكن أن لا يكون عليها اسم اللّه تعالى، و إن كان لكن يمسّ الدّراهم لا الكتابة.
قال الشّيخ و المفيد: و يلحق بالتّحريم أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام [٥] [٦]. و لم أجد فيه حديثا مرويّا، و لو قيل بالكراهة كان وجها.
[١] الواقعة: ٧٩.
[٢] الموطّأ ١: ١٩٩ حديث ١، سنن البيهقي ١: ٨٧- ٨٨، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٠٠، نيل الأوطار ١: ٢٥٩.
[٣] التّهذيب ١: ١٢٦ حديث ٣٤٠، الاستبصار ١: ١١٣ حديث ٣٧٤، الوسائل ١: ٤٩١ الباب ١٨ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٤] التّهذيب ١: ١٢٦ حديث ٣٤١، الاستبصار ١: ١١٣ حديث ٣٧٥، الوسائل ١: ٤٩٢ الباب ١٨ من أبواب الجنابة، حديث ٢- في التّهذيب و الاستبصار: بأيديهما.
[٥] المبسوط ١: ٢٩، مصباح المتهجّد: ٨، الجمل و العقود: ٤٢.
[٦] نقل عنه المحقّق في المعتبر ١: ١٨٨.