منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
قلت: الصّدغ من الوجه؟ قال: (لا) [١].
و رواه محمّد بن يعقوب [٢]، و محمّد بن بابويه في كتابيهما في الصّحيح، و زاد ابن بابويه تعيين المرويّ عنه و هو أبو جعفر الباقر عليه السّلام، و زاد أيضا: قال زرارة: قلت له: أرأيت ما أحاط به الشّعر؟ فقال: (كلّما أحاط به الشّعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء) [٣].
و أيضا لا خلاف في تناول الأمر بالغسل لما ذكرناه [٤]، فيكون ما عداه منفيّا [٥] بالأصل السّالم عن معارضة اليقين.
و احتجّ الشّافعيّ [٦]، و أبو حنيفة [٧]، و أحمد بالإجماع [٨].
و احتجّ الزّهريّ [٩] بما رواه مسلم، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه سجد فقال:
(سجد وجهي للّذي خلقه و شقّ سمعه و بصره) [١٠] أضاف السّمع إليه كالبصر.
و الجواب عن الأوّل بالمنع من الإجماع مع وقوع الخلاف، و كيف يتحقّق ذلك و أهل البيت عليهم السّلام ردّوا هذا القول، و مالك، و أبو يوسف، و الزّهريّ و غيرهم.
و عن الثّاني بأنّ الإضافة يكفي فيها مجرّد ملابسة ما، و هي حاصلة هنا و هي المجاورة، و لم ينقل أحد أنّ الأذنين مغسولتان بل نقلوا مسحهما، فيكون ما ذكره
[١] التّهذيب ١: ٥٤ حديث ١٥٤، الوسائل ١: ٢٨٣ الباب ١٧ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٧ حديث ١.
[٣] الفقيه ١: ٢٨ حديث ١.
[٤] مرّ ذكره في ص ٢١.
[٥] «خ» «ح» «ق»: منتفيا.
[٦] مغني المحتاج ١: ٥٠، المجموع ١: ٣٧١.
[٧] شرح فتح القدير ١: ١٣.
[٨] المغني ١: ١٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢.
[٩] المغني ١: ١٢٧ الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٥٨.
[١٠] صحيح مسلم ١: ٥٣٥ حديث ٧٧١.