منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
مسألة: و يجب غسل الوجه.
و هو مذهب علماء الإسلام، قال اللّه تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [١].
و اختلفوا في حدّه، فمذهب أهل البيت عليهم السّلام انّه من قصاص شعر الرّأس إلى الذّقن طولا، و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا. و به قال مالك [٢]. و قال الشّافعيّ [٣]، و أبو حنيفة [٤]، و أحمد: ما بين العذار و الاذن من الوجه [٥]. و ذهب الزّهريّ إلى انّ الأذنين من الوجه [٦]. و نقل شارح الطّحاويّ، عن أبي يوسف انّه روي عنه [٧]: إذا نبتت اللّحية زال العذار عن حدّ الوجه. و قال بعض الحنابلة: الصّدغان من الوجه [٨].
لنا: انّ الوجه ما يحصل به المواجهة، و هذا لا يواجه به.
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة قال: قلت له: أخبرني عن حدّ الوجه الّذي ينبغي له أن يوضّأ الّذي قال اللّه عزّ و جل؟ فقال: (الوجه الّذي أمر اللّه عزّ و جلّ بغسله الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، و إن نقص منه أثم: ما دارت عليه السّبّابة و الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرّأس إلى الذّقن، و ما حوت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، و ما سوى ذلك فليس من الوجه)
[١] المائدة: ٦.
[٢] بداية المجتهد ١: ١١، مقدّمات ابن رشد ١: ٥٠، بلغة السّالك ١: ٤١، ميزان الكبرى ١: ١١٧، نيل الأوطار ١: ١٨٨، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى ١: ١٨، المجموع ١: ٣٧٣.
[٣] الام ١: ٢٥، المهذّب للشّيرازي ١: ١٦، المجموع ١: ٣٧٢، فتح الوهّاب ١: ١٢، مغني المحتاج ١:
٥٠، ٥١، بداية المجتهد ١: ١١، نيل الأوطار ١: ١٨٨، السّراج الوهّاج: ١٥.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢، بداية المجتهد ١: ١١، المجموع ١: ٣٧٣.
[٥] المغني ١: ١٢٨، المجموع ١: ٣٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢.
[٦] المغني ١: ١٢٦، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ١٥٨.
[٧] «خ» بزيادة: انّه.
[٨] المغني ١: ١٢٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٥٩، الإنصاف ١: ١٥٤.