منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
الشّافعيّ [١]: يجب.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات) [٢] مع انّ شعرها ضفرة، و مثل هذا لا يبلّ الشّعر المشدود.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجزأه» [٣].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال:
سألته عن وقت غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغتسل بخمسة أمداد بينه و بين صاحبته، و يغتسلان جميعا من إناء واحد» [٤].
و لأنّه لو وجب بلّه لوجب نقضه، ليعلم انّ الغسل أتى عليه.
و لأنّه ليس جزءا من الحيوان، لعدم حياته و نجاسته بالموت، و لا ينقض الوضوء مسّه من المرأة، و لا تطلّق بطلاقه، فكان كالثّوب.
احتجّوا [٥] بقوله عليه السّلام: (بلّوا الشّعر) [٦].
و الجواب: انّ راويه الحارث بن وجيه [٧] وحده، و هو ضعيف الرّواية، عن مالك
[١] الامّ ١: ٤٢، المغني ١: ٢٦٠، التّفسير الكبير ١١: ١٥٨.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٥٩ حديث ٣٣٠.
[٣] التّهذيب ١: ١٣٧ حديث ٣٨٠، الاستبصار ١: ١٢٣ حديث ٤١٦، الوسائل ١: ٥١١ الباب ٣١ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ١: ١٣٧ حديث ٣٨٢، الاستبصار ١: ١٢٢ حديث ٤١٢، الوسائل ١: ٥١٢ الباب ٣٢ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٥] المغني ١: ٢٦٠.
[٦] سنن البيهقي ١: ١٧٩، كنز العمّال ٩: ٥٥٣ حديث ٢٧٣٧٩، المغني ١: ٢٦٠، أحكام القرآن، للجصّاص ٣: ٣٧٦، نيل الأوطار ١: ٣١١.
[٧] مرّت ترجمته و القول فيه في الجزء الأوّل ص ٣٠٥.