منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام [١].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«حدثّتني سلمى [١] خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قالت: كان أشعار نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهّن، و كان يكفيهنّ من الماء شيء قليل، فأمّا النّساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء» [٢].
و روى في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا مسّ الماء جلدك فحسبك» [٣].
و أمّا وجوب الحلّ مع عدم الوصول، فلأنّ الإيصال الواجب لا يتمّ إلّا به. و كذا لو كان في يده خاتم ضيّق، أو في يد المرأة سوار أو دملج ضيّق لا يصل الماء إلّا بتحريكه وجب، و إلّا استحبّ طلبا للاستقصاء.
فروع:
الأوّل: غسل المسترسل من الشّعر و اللّحية غير واجب،
بل الواجب غسل البشرة المستورة به سواء كان الشّعر خفيفا أو كثيفا. و به قال أبو حنيفة [٤]. و قال
[١] سلمى خادم رسول اللّه (ص)، و هي مولاة صفيّة بنت عبد المطلب، و هي امرأة أبي رافع، و يقال انّها أيضا مولاة للنّبي (ص)، و كانت قابلة بني فاطمة بنت رسول اللّه (ص) و قابلة إبراهيم ابن رسول اللّه (ص)، و هي الّتي غسلت فاطمة (ع) مع زوجها عليّ (ع) و مع أسماء بنت عميس، و شهدت خيبر مع رسول اللّه (ص)، روى عنها عبيد اللّه بن أبي رافع.
أسد الغابة ٥: ٤٧٨، الإصابة ٤: ٣٣٣، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٣٢٧.
[١] التّهذيب ١: ١٤٧ حديث ٤١٧، الوسائل ١: ٥٢١ الباب ٣٨ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٧ حديث ٤١٩، الوسائل ١: ٥٢١ الباب ٣٨ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ١٣٧ حديث ٣٨١، الاستبصار ١: ١٢٣ حديث ٤١٧، الوسائل ١: ٣٤١ الباب ٥٢ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٤] المغني ١: ٢٦٠، التّفسير الكبير ١١: ١٥٨.