منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
لأنّ الاستمتاع بما دون الفرج لم يجعل له حكم الإيلاج في شيء من الأحكام المتعلّقة بالوطء، مثل الحدّ، و التّحليل، و التّحصين، و تقرير المهر، و تحريم المصاهرة، فلا يلحق به إيجاب الغسل.
البحث الثّاني: في كيفيّة الغسل
مسألة: النّيّة شرط في الغسل من الجنابة
، لما سبق في الوضوء [١]، و وقتها عند غسل اليدين، لأنّه بداية [٢] أفعال الطّهارة، و يتضيّق عند غسل الرّأس، لأنّه لو جاز التّأخير عنه لزم حصول بعض الغسل من غير نيّة فلا يكون مجزيا.
و يشترط استدامتها حكما كما قلنا في الوضوء [٣]، و يكفيه أن ينوي مع الوجوب و القربة رفع الحدث و إن لم يذكر السّبب. و لو اجتمعت الأسباب فالوجه انّه كذلك، أمّا لو اجتمع غسل الجنابة و الجمعة لم يكف النّيّة للغسل المتقرّب به مطلقا، لأنّ غسل الجمعة ليس برافع للحدث. كذا ذكره الشّيخ في المبسوط [٤].
و لو اجتمع غسل الحيض مثلا مع الجنابة هل يجب التّعيين؟ فيه إشكال، و الوجه انّه لا يجب، و بعض الفروع المتقدّمة في الوضوء آتية ها هنا.
مسألة: و الواجب في الغسل ما يسمّى غسلا
، قال الشّيخ: و لو كالدّهن [٥].
[١] تقدّم في ص: ٧.
[٢] «خ»: بدأ به في.
[٣] تقدّم في ص: ١٥.
[٤] المبسوط ١: ١٩.
[٥] النهاية: ٢٢.