منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
و روي، عن سعد بن معاذ [١] و أسيد بن حضير [٢] حين أراد الإسلام أنّهما سألا مصعب بن عمير [٣] و أسعد بن زرارة [٤]، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟
قالا: نغتسل و نشهد شهادة الحق [١]. و ذلك يدلّ على استفاضة الأمر بالغسل، و لا موجب إلّا ما ذكرناه.
الحادي عشر: حكم المرتد حكم الكافر في وجوب الغسل عليه.
و هو مذهب علمائنا أجمع، لوجود السّبب في حقّه.
الثّاني عشر: لا يبطل الغسل بالارتداد
لعدم الدّليل عليه، و لأنّ حدث الجنابة قد زال بالغسل، و التّقدير انّه لم يتجدّد موجب آخر، و مع زوال الحدث لا يعود إلّا بإعادة السّبب.
[١] سعد بن معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس. الأوسي الأنصاري سيّد الأوس أسلم على يد مصعب بن عمير لما أرسله النّبيّ (ص) إلى المدينة شهد بدرا و رمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرا فمات، شيّعه النّبيّ (ص) و قال: انّ الملائكة حملته.
أسد الغابة ٢: ٢٩٦، الإصابة ٢: ٣٧.
[٢] أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس. الأنصاري الأشهلي يكنّى أبا يحيى. أسلم قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير، كان ممّن ثبت يوم احد، روى عنه كعب مالك و أبو سعيد الخدري و أنس بن مالك، مات سنة ٢٠ ه و قيل ٢١ ه. الإصابة ١: ٤٩، أسد الغابة ١: ٩٢.
[٣] مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف. القرشيّ العبدري، يكنّى أبا عبد اللّه كان من السّابقين إلى الإسلام. و من المهاجرين إلى الحبشة، بعثه رسول اللّه (ص) إلى المدينة يفقّه أهلها و يقرئهم القرآن، أسلم على يده أسيد بن حضير و سعد بن معاذ شهد أحدا و معه لواء رسول اللّه (ص) و قتل به شهيدا سنة ٣ ه.
الإصابة ٣: ٤٢١، أسد الغابة ٤: ٣٦٨، العبر ١: ٦.
[٤] أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك الأنصاري الخزرجيّ و هو من أوّل الأنصار إسلاما، و هو أوّل من بائع النّبيّ (ص) ليلة العقبة، مات في السّنة الاولى من الهجرة.
أسد الغابة ١: ٧١، الإصابة ١: ٣٤.
[١] المغني ١: ٢٤٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٨.