منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
في صلبه، فالأقرب وجوب الغسل، لقوله عليه السّلام: (إنّما الماء من الماء) [١].
و يحتمل إحالته على الخارج من السّبيلين. و هو قول الشّافعيّة [٢].
مسألة: و الجماع في الفرج سبب موجب للجنابة على الرّجل و المرأة،
و حدّه:
التقاء الختانين، و المراد به المحاذاة، و يعلم بغيبوبة الحشفة، سواء أنزل أو لم ينزل. و هو مذهب عامّة العلماء إلّا داود و نفرا يسيرا من الصّحابة شرطوا الإنزال [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (إذا التقى الختانان وجب الغسل) [٤].
و عنها انّها قالت: إذا التقى الختانان وجب الغسل، فعلته أنا و رسول الله صلّى الله عليه و آله فاغتسلنا [٥].
و عنها انّها، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (إذا جلس بين شعبها الأربع و مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل) [٦].
و في حديث عمر انّه قال: من خالف في ذلك فقد جعلته نكالا [٧].
و روى مسلم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (إذا
[١] صحيح مسلم ١: ٢٦٩ حديث ٣٤٣، سنن التّرمذي ١: ١٨٦ حديث ١١٢، سنن ابن ماجه ١: ١٩٩ حديث ٦٠٧، سنن النّسائي ١: ١١٥، سنن الدّارمي ١: ١٩٤، كنز العمّال ٩: ٥٤٠، حديث ٢٧٣٢٥، سنن أبي داود ١: ٥٦ حديث ٢١٧.
[٢] المجموع ٢: ١٤٠.
[٣] المغني ١: ٢٣٦، ميزان الكبرى ١: ١٢٠، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢٠، المجموع ٢:
١٣٦، شرح الزّرقاني على موطّإ مالك ١: ٩٦، نيل الأوطار ١: ٢٧٧.
[٤] مسند أحمد ٦: ٢٣٩.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ١٩٩ حديث ٦٠٨، نيل الأوطار ١: ٢٧٨.
[٦] صحيح مسلم ١: ٢٧١ حديث ٣٤٩، نيل الأوطار ١: ٢٧٨، جامع الأصول ٨: ١٦٠.
[٧] المغني ١: ٢٣٦، عمدة القارئ ٣: ٣٥٤.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ١٨٢