منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
السّابع: لو نوى قطع النّيّة في أثناء الطّهارة لم يبطل فعله
الأوّل خلافا لبعض الشّافعيّة [١]، لأنّه وقع صحيحا فلا يؤثّر فيه قطع النّيّة، كما لو نوى القطع بعد الفراغ، و ما أتى به من الغسل بعد القطع لا اعتداد به لفقدان شرطه، و لو أعاد النّيّة أعاد ما فعله بغير نيّة، لكن يقع هنا فرق بين الوضوء و الغسل في طول الفصل و قصره، فيجوز في الغسل معهما، و يشترط في الوضوء عدم الطّول المؤدّي إلى الجفاف.
الثّامن: لو شكّ في النّيّة بعد الفراغ لم يلتفت،
لأنّها وقعت مشروعة، فلا يؤثّر فيها تجدّد الشّك. أمّا لو وقع الشّك في الأثناء استأنف قولا واحدا، لأنّها عبادة مشروطة بالنّيّة و لم تتحقّق.
التّاسع: لو وضّأه غيره لعذر اعتبرت نيّة المتوضّئ،
لأنّه المخاطب بالطّهارة و الوضوء يحصل له، و لا يحصل إلّا مع النّيّة، و لا اعتبار بالموضّي لأنّه غير مخاطب و لا يحصل له، فأشبه حامل الماء إليه.
العاشر: لا تصحّ طهارة الكافر
لعدم النّيّة منه، و لو وقعت النّيّة منه فهي غير معتبرة إذ من شرطها الإسلام، و لا فرق بين أن يكون ذميّا أو حربيّا.
و قال الشّافعيّ في أحد الوجهين: اجتزاء الذّميّة تحت المسلم بغسلها من الحيض لحقّ الزّوج، فلا يلزمها الإعادة بعد الإسلام [٢].
الحادي عشر: لو نوى بطهارته [٣] صلاة معيّنة، كان كما لو نوى استباحة الصّلاة،
و كذا لو نوى انّه لا يصلّي غيرها. و هو أحد أقوال الشّافعيّ، و قال أيضا:
يفسد، لأنّه لم ينو ما تقتضيه الطّهارة. و قال أيضا: يباح له ما نوى، لأنّ الطّهارة قد تصحّ لصلاة واحدة كالمستحاضة [٤].
[١] المجموع ١: ٣٣٦.
[٢] المجموع ١: ٣٣٠، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣١٣.
[٣] «خ»: بطهارة.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ١٥، المجموع ١: ٣٢٧، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٢١.