منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
مالك: لا غسل عليه سواء خرج بعد البول أو قبله، لأنّه اغتسل منه فلا يجب أن يغتسل منه مرّة أخرى [١]. و عنه في الوضوء روايتان [٢]، و هو مذهب أبي يوسف و محمّد و إسحاق [٣]. و هو غلط لأنّ الاعتبار بخروجه كسائر الأحداث. و لو تقطّر من بوله نقطة بعد نقطة أعاد الوضوء، و اعتبار الشّهوة قد بيّنا بطلانه [٤].
الخامس: لو رأى انّه قد احتلم فاستيقظ فلم يجد منيّا لم يجب عليه الغسل.
و أجمع عليه كلّ من يحفظ عنه العلم، لأنّه لم يحصل السّبب و هو الخروج، و لا اعتبار برؤيا [٥] النّائم في إيجاب الأحكام على المكلّف. و لما روى الشّيخ في الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل كان يرى في المنام حتّى يجد الشّهوة و هو يرى انّه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء و لا في جسده؟ قال:
«ليس عليه الغسل». و قال: «كان عليّ عليه السّلام يقول: إنّما الغسل من الماء الأكبر فإذا رأى في منامه و لم ير الماء الأكبر فليس عليه الغسل» [٦].
و روى في الصّحيح، عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرّجل؟ قال: «إن أنزلت فعليها الغسل و إن لم تنزل فليس عليها الغسل» [٧].
[١] المحلّى ٢: ٧، ميزان الكبرى ١: ١٢٠، المجموع ٢: ١٣٩، المغني ١: ٢٣٣.
[٢] الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك ١: ٦١.
[٣] المجموع ٢: ١٣٩.
[٤] تقدّم في ص ١٧١.
[٥] «خ»: برؤية.
[٦] التّهذيب ١: ١٢٠ حديث ٣١٦، الاستبصار ١: ١٠٩ حديث ٣٦٢، الوسائل ١: ٤٧٩ الباب ٩ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٧] التّهذيب ١: ١٢٣ حديث ٣٣١، الاستبصار ١: ١٠٧ حديث ٣٥٢، الوسائل ١: ٤٧٢ الباب ٧ من أبواب الجنابة، حديث ٥.