منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
و لحمل المصحف، لأنّه مناسب للتّعظيم. و لأفعال الحجّ عدا الطّواف الواجب و صلاته، لوجوبه. و للكون على طهارة. و لدخول المساجد، لما رواه ابن بابويه، عن كليب الصّيداويّ [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «مكتوب في التّوراة انّ بيوتي في الأرض المساجد فطوبى لمن تطهّر في بيته ثمَّ زارني، و حقّ على المزور أن يكرم الزّائر» [١] و لأنّه يستحبّ الصّلاة تحيّة، و هي مفتقرة إلى الطّهارة، و الطّهارة مكروهة في المسجد، فاستحبّ التّقديم.
و للنّوم، لما رواه ابن بابويه في ثواب الأعمال، عن محمّد بن كردوس [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من توضّأ ثمَّ آوى إلى فراشه، بات و فراشه كمسجده» [٢].
و للصّلاة على الجنائز [٣]. و لزيارة قبور المؤمنين [٤]. و لقراءة القرآن. و لنوم الجنب، لما رواه الشّيخ، عن سماعة، قال: سألته عن الجنب يجنب، ثمَّ يريد النّوم؟ فقال:
«ان أحبّ أن يتوضّأ فليفعل و الغسل أفضل من ذلك، و إن هو نام و لم يتوضّأ و لم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء اللّه تعالى» [٥].
[١] كليب بن معاوية بن جبلّة، أبو محمّد الصّيداوي الأسديّ، عربيّ، كوفيّ، ترحّم عليه أبو عبد اللّه (ع).
عدّه الشّيخ تارة من أصحاب الباقر (ع) و اخرى من أصحاب الصّادق (ع) و ثالثة ممّن لم يرو عنهم.
رجال النّجاشيّ: ٣١٨، رجال الطّوسيّ: ١٣٣، ٢٧٨، ٤٩١.
[٢] محمّد بن كردوس الكوفيّ بيّاع السّابريّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطوسيّ: ٢٩٩، تنقيح المقال ٣: ١٧٨.
[١] علل الشّرائع: ٣١٨، ثواب الأعمال: ٤٧، الوسائل ١: ٢٦٧ الباب ١٠ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٢] ثواب الأعمال: ٣٥، الوسائل ١: ٢٦٥ الباب ٩ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٣] «خ»: الجنازة.
[٤] «خ»: المسلمين.
[٥] التّهذيب ١: ٣٧٠ حديث ١١٢٧، الوسائل ١: ٥٠٢ الباب ٢٥ من أبواب الجنابة، حديث ٦.