منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
السّابق على الاحتمالين و يحكم بالخلاف، و السّابق هاهنا الطّهارة.
الثّالث: لو صلّى بطهارة، ثمَّ أحدث فتوضّأ ثمَّ صلّى اخرى و ذكر انّه قد أخلّ بعضو من إحداهما، فالحكم فيه كما في الثّاني، و الشّكّ و الإيراد فيه كما سبق [١].
الرّابع: لو جدّد مستحبّا، ثمَّ صلّى عقيبها و تيقّن ترك عضو من إحداهما، أعاد الصّلاة،
لاحتمال أن يكون من الطّهارة الأولى فتبطل، و الثّانية غير صحيحة، لأنّ نيّة الاستباحة مفقودة، و هذا حقّ مع الاشتراط، أمّا مع عدمه فلا إعادة، لأنّ التّرك في أيّهما كان صحّت الصّلاة بالآخر.
الخامس: لو صلّى الخمس بوضوء متعدّد بعددها و تيقّن الحدث عقيب إحدى الطّهارات، قال في المبسوط: يعيد الخمس [٢].
و يمكن القول بإعادة ركعتين و أربعا و ثلاثا، كالنّاسي لفريضة مجهولة من يوم، و لو كان مسافرا كفاه اثنتان و ثلاث. و كذا لو تطهّر للخمس عقيب حدث و تيقّن الإخلال المجهول. أمّا لو صلّى الخمس بطهارات متعدّدة متعاقبة و ذكر الإخلال من واحدة، أعاد الاولى لا غير لما قلناه، و فيه الخلاف السّابق [٣]. و لو ذكر التّرك من طهارتين أعاد الاولى و الثّانية، و هكذا.
السّادس: لو شكّ في الطّهارة فصلّى حينئذ، ثمَّ ذكر في الأثناء أو بعد الفراغ انّه متطهّر أعاد الصّلاة،
لأنّه دخل فيها مع الشّكّ. و هو قول الشّافعيّ [٤].
السّابع: لو تيقّن ترك العضو من طهارتين و كان قد صلّى الخمس بخمس طهارات عقيب الأحداث، فالتّقادير عشرة
، و يكتفي بصبح، و مغرب، و أربع مرّتين ينوي بكلّ واحدة إحدى الثّلاث. و لو نوى بواحدة منهما الظّهر أو العصر، و بالأخرى العصر أو
[١] تقدّم في ص ١٤٦.
[٢] المبسوط ١: ٢٥.
[٣] تقدّم في ص ١٤٦.
[٤] المجموع ١: ٢٠٥.