منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
الحلبيّ.
و في رواية زرارة الصّحيحة فإن دخله الشّكّ و هو في صلاته فليمض في صلاته و لا شيء عليه، و إن استيقن رجع فأعاد عليه الماء، و إن رآه و به بلّة مسح عليه و أعاد الصّلاة [١].
لا يقال: روى الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن رجل توضّأ و نسي غسل يساره فقال: «يغسل يساره وحدها و لا يعيد وضوء شيء غيرها» [٢] لأنّا نقول: معناه: و لا يعيد وضوء شيء غيرها من الأعضاء المغسولة، جمعا بين الأدلّة.
فروع:
الأوّل: لو صلّى بطهارة، ثمَّ جدّد مستحبّا، ثمَّ صلّى اخرى، ثمَّ ذكر أنّه قد أخلّ بعضو من إحدى الطّهارتين، قال الشّيخ في المبسوط: يعيد الأولى خاصّة
، لأنّ الإخلال إن كان من الأولى صحّت الثّانية بطهارتها و بطلت الاولى، و إن كان من الثّانية صحّت الصّلاتان معا بالأولى [٣]، و هو حقّ إن اكتفينا بنيّة القربة دون التّعيين للاستباحة أو رفع الحدث، أمّا مع القول بعدم الاكتفاء فالطّهارة الثّانية وجودها كعدمها، و حينئذ قال القائلون به: يجب عليه الصّلاتان معا، لعدم التّيقّن بالطّهارة الاولى [٤]، و لا بأس به، إلّا أنّ عندي فيه شكّا و هو انّه قد تيقّن الطّهارة و شكّ في بعض أعضائها بعد الانصراف، و لأنّ الشّك في إلحاق التّرك بالمعيّن منهما هو الشّك في ترك أحد الأعضاء
[١] التّهذيب ١: ١٠٠ حديث ٢٦١، الوسائل ١: ٥٢٤ الباب ٤١ من أبواب الجنابة، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ٩٨ حديث ٢٥٧، الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٦، الوسائل ١: ٣١٨ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٧.
[٣] المبسوط ١: ٢٥.
[٤] السّرائر: ١٨.