منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
عليه السّلام، قال: «الطّهر على الطّهر عشر حسنات» [١].
مسألة: من دام به السّلس يتطهّر لكلّ صلاة
، قال في الخلاف: المستحاضة و من به السّلس يجب عليه تجديد الوضوء عند كلّ صلاة فريضة، و لا يجوز أن يجمعا بين صلاتي فرض [٢]. و قال في المبسوط: من به السّلس يجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات كثيرة [٣].
و الحقّ عندي انّه يجمع بين الظّهر و العصر بوضوء واحد، و بين المغرب و العشاء بوضوء، و يفرد الصّبح بوضوء، و إذا صلّى غير هذه وجب تجديد الطّهارة لكلّ صلاة.
لنا: ما رواه أبو جعفر بن بابويه في الصّحيح، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، انّه قال: «إذا كان الرّجل يقطر منه البول و الدّم إذا كان حين الصّلاة اتّخذ كيسا و جعل فيه قطنا، ثمَّ علّقه عليه، و أدخل ذكره فيه، ثمَّ صلّى يجمع بين الصّلاتين الظّهر و العصر، يؤخّر الظّهر و يعجّل العصر بأذان و إقامتين، و يؤخّر المغرب و يعجّل العشاء بأذان و إقامتين و يفعل ذلك في الصّبح» [٤].
و وجه ما قاله الشّيخ في الخلاف انّ البول حدث، فيعفى عنه عمّا وقع الاتّفاق عليه و هو الصّلاة الواحدة. أمّا نحن فلمّا صرنا إلى الحديث الصّحيح، لا جرم عملنا بما قاله الشّيخ في غير ما دلّ النّصّ عليه لقوّته. قال في المبسوط: لا دليل على وجوب تجديد الوضوء، و حمله على المستحاضة قياس لا نقول به [٥]، فإن أراد الشّيخ بالتّجديد التّجديد
[١] الكافي ٣: ٧٢ حديث ١٠، الوسائل ١: ٢٦٤ الباب ٨ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٢] الخلاف ١: ٧٩ مسألة- ٢٨، المبسوط ١: ٦٨.
[٣] الخلاف ١: ٧٩ مسألة- ٢٨، المبسوط ١: ٦٨.
[٤] الفقيه ١: ٣٨ حديث ١٤٦، الوسائل ١: ٢١٠ الباب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ١.
[٥] المبسوط ١: ٦٨.