منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكسير يكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة؟ فقال: «يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، و لا ينزع الجبائر، و يعبث بجراحته» [١].
و روى في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن الرّجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ و يمسح عليها إذا توضّأ؟ فقال: «إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمَّ ليغسلها» قال: و سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال:
«اغسل ما حوله» [٢].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه؟ قال: «فلا يغسله إن خشي على نفسه» [٣].
و روى في الصّحيح، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدّواء إذا كان على يدي الرّجل أ يجزيه أن يمسح على طلي الدّواء؟ فقال:
«نعم، يجزيه أن يمسح عليه» [٤] و لأنّ تكليف النّزع و إصابة الموضع بالماء مع الضّرر حرج، فيكون منفيّا. و قول الشّافعيّ باطل، لما بيّنّاه. و لأنّه مسح على حائل أبيح له
[١] التّهذيب ١: ٣٦٢ حديث ١٠٩٤، الاستبصار ١: ٧٧ حديث ٢٣٨، الوسائل ١: ٣٢٦ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٣٦٢ حديث ١٠٩٥، الاستبصار ١: ٧٧ حديث ٢٣٩، الوسائل ١: ٣٢٦ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ٣٦٣ حديث ١٠٩٩، الوسائل ١: ٥٢٥ الباب ٤٢ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٤] التّهذيب ١: ٣٦٤ حديث ١١٠٥، الاستبصار ١: ٧٦ حديث ٢٣٥، الوسائل ١: ٣٢٧ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، حديث ٩.