منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
أمّا الثّالثة، فقال الشّيخ: انّها بدعة [١]، و كذا قال ابن بابويه [٢]. و قال المفيد:
الثّالثة كلفة [٣]، و لم يصرّح بلفظ البدعة. و قال الشّافعيّ [٤] و أبو حنيفة [٥] و أحمد:
الثّالثة سنّة [٦]. فإذن اتّفق علماؤنا على انّ الثّالثة ليست مستحبّة.
لنا: ما رواه البخاري، عن ابن عبّاس، قال: توضّأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرّة مرّة [٧].
و روى أبو هريرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله توضّأ مرّتين مرّتين [٨]. فنقول:
الرّواية الأولى تدلّ على قدر الواجب، و الثّانية تدلّ على استحباب التّكرار.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه توضأ مرّة مرّة [٩].
و ما رواه في الحسن، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «انّ اللّه وتر
[١] المبسوط ١: ٢٣، النّهاية: ١٤، الخلاف ١: ١٥ مسألة- ٣٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٩، المقنع: ٤، الهداية: ١٦.
[٣] المقنعة: ٥.
[٤] الام ١: ٣٢، المهذّب للشّيرازي ١: ١٨، المجموع ١: ٤٣١، التّفسير الكبير ١١: ١٥٧، مغني المحتاج ١: ٥٩، السّراج الوهّاج: ١٨، فتح الوهّاب ١: ١٤، فتح الباري ١: ٢٠٩.
[٥] المبسوط للسّرخسي ١: ٩، بدائع الصّنائع ١: ٢٢، الهداية للمرغيناني ١: ١٣، شرح فتح القدير ١:
٢٧.
[٦] المغني ١: ١٥٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٧٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣٩، الإنصاف ١:
١٣٧، منار السّبيل ١: ٢٩.
[٧] صحيح البخاري ١: ٥١.
[٨] سنن التّرمذي ١: ٦٢ حديث ٤٣، سنن أبي داود ١: ٣٤ حديث ١٣٦، سنن الدّار قطني ١: ٩٣ حديث ٩، نيل الأوطار ١: ٢١٤ حديث ٢، كنز العمّال ٩: ٤٥٠ حديث ٢٦٩٢٠، جامع الأصول ٨: ٩٠ حديث ٥١٦١.
[٩] التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧١، الوسائل ١: ٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٠.