منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
و روى أحمد، عن جرير [١]، عن قابوس [٢]، عن أبيه انّ عليّا عليه السّلام سئل فقيل له: أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء؟ قال: (لا حتّى يكون كما أمر اللّه تعالى) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده اليمنى، فأخذ كفّا من ماء، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه، ثمَّ مسح بيده الجانبين جميعا، ثمَّ أعاد اليسرى في الإناء، فأسدلها على اليمنى، ثمَّ مسح جوانبها، ثمَّ أعاد اليمنى في الإناء، ثمَّ صبّها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى، ثمَّ مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه و لم يعدها في الإناء [٢]. و حرف «ثمَّ» يقتضي التّرتيب.
و روى في الصّحيح، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جلّ، ابدأ بالوجه، ثمَّ باليدين ثمَّ امسح الرّأس و الرّجلين، و لا تقدّمنّ شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به، فإن غسلت الذّراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذّراع، و إن مسحت الرّجل قبل الرّأس فامسح على الرأس قبل الرّجل، ثمَّ أعد على الرّجل، ابدأ بما بدأ اللّه عزّ و جلّ به» [٣].
[١] جرير بن عبد الحميد أبو عبد اللّه الضّبيّ الكوفي، محدّث الرّيّ، روى عن منصور و مغيرة و الأعمش، و روى عنه عليّ بن المديني و أحمد بن حنبل و إسحاق و غيرهم. مات بالرّيّ سنة ١٨٨ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ٢٧١، الجرح و التّعديل ٢: ٥٠٥، ميزان الاعتدال ١: ٣٩٤.
[٢] قابوس بن أبي ظبيان روى عن أبيه و روى عنه سفيان الثّوريّ و زهير و جرير و ابن إدريس.
ميزان الاعتدال ٣: ٣٦٧، الجرح و التّعديل ٧: ١٤٥.
[١] المغني ١: ١٥٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٤٩.
[٢] التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧١، الوسائل ١: ٢٧٤ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ٦ و ص: ٢٧٥ حديث ١٠.
[٣] الكافي ٣: ٣٤ حديث ٥، الفقيه ١: ٢٨ حديث ٨٩، التّهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥١، الاستبصار ١:
٧٣ حديث ٢٢٣، الوسائل ١: ٣١٥ الباب ٣٤ من أبواب الوضوء، حديث ١.