منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
أصحاب مالك [١].
لنا: انّه ليس محلّ الفرض، فلا يجزئ كالسّاق، و كذا البحث في عقب الخفّ.
الرّابع عشر: لا فرق في التّرخّص مع الضّرورة بين المرأة و الرّجل،
و لا فرق بين المستحاضة و صاحب السّلس و غيرهما، لأنّ علّة التّرخّص في الرّجل موجودة في المرأة.
و قال بعض الشّافعيّة: ليس لصاحب السّلس و المستحاضة أن يمسحا أكثر من وقت صلاة، لأنّ الطّهارة الّتي لبسا الخفّ عليها، لا يستباح بها أكثر من ذلك [٢]. و هو ضعيف، لأنّ المسح لا يبطل ببطلان الطّهارة، فلا يبطل بخروج الوقت. و قال زفر: انّ المستحاضة تمسح يوما و ليلة [٣].
تذنيبان:
الأوّل: لو كان الخفّ مغصوبا لم يجز المسح عليه
عندنا حال الضّرورة، و عند بعض الشّافعيّة مطلقا [٤]، لأنّ اللّبس معصية فلا يناسب التّرخّص، و عند بعضهم يجوز مطلقا [٥]، لأنّ المعصية لا تختصّ باللّبس، فصار كالصّلاة في الدّار المغصوبة. و ليس بجيّد على ما يأتي.
الثّاني: لو زال عذرهما لا الضّرورة المبيحة، جاز لهما المسح
عندنا، لوجود السّبب و هو الضّرورة. أمّا الجمهور، فمنعوا من ذلك، لأنّهما كملا في بابهما، فلم يكن لهما المسح بتلك الطّهارة، كالمتيمّم إذا أكمل بالقدرة على الماء لا يمسح بالخفّ الملبوس على
[١] بداية المجتهد ١: ١٩، تفسير القرطبي ٦: ١٠٣، المغني ١: ٣٣٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
١٩٧.
[٢] المغني ١: ٣٤٠، فتح العزيز هامش ٢ المجموع: ٣٦٨.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٩، المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٥، المجموع ١: ٥١٥.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥١٠، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٥.
[٥] المهذّب للشّيرازي ١: ٢١، المجموع ١: ٥١٠، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٥.