مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
ليلا، و لا من الخلوة بها، و لا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب. و إن لم يكن بشرائط الذمّة، انتظر به عدّتها فإن أسلم قبل انقضاء عدّتها، فإنّه يملك عقدها، و إن أسلم بعد انقضاء العدّة، فلا سبيل له عليها [١].
و نحوه قال في كتابي الأخبار [٢].
و قال في (الخلاف): إذا كانا و ثنيّين أو مجوسيّين، أو أحدهما مجوسيّا و الآخر و ثنيّا، فأيّهما أسلم قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، و إن كان بعده، وقف على انقضاء العدّة، فإن أسلما قبل انقضائها، فهما على النكاح، و إن انقضت العدّة، انفسخ النكاح، و هكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة [٣]. و هو يعطي أنّه لا فرق بين إسلام الزوجة و زوجها كتابي، و بين إسلامها و زوجها غير كتابي في الفسخ بعد العدّة.
و به قال ابن البرّاج و ابن إدريس [٤]، و هو المعتمد.
لنا: أنّ للزوج على الزوجة نوع سلطنة و سبيل، لقوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ [٥] و الكافر لا سبيل له على المسلمة، لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٦].
و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر- في الصحيح- قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال:
«إذا أسلمت لم تحلّ له» قلت: جعلت فداك فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أ يكونان على النكاح؟ قال: «لا، بتزويج [٧] جديد» [٨].
و الشيخ استدلّ في (الخلاف): بإجماع الفرقة و أخبارهم [٩].
[١] النهاية: ٤٥٧.
[٢] التهذيب ٧: ٣٠٠ ذيل الحديث ١٢٥٣، الاستبصار ٣: ١٨١ (باب الرجل و المرأة إذا كانا ذمّيين.).
[٣] الخلاف ٤: ٣٢٥، المسألة ١٠٥.
[٤] المهذّب ٢: ٢٥١، السرائر ٢: ٥٤٢- ٥٤٣.
[٥] النساء: ٣٤.
[٦] النساء: ١٤١.
[٧] كذا في المصادر و النسخ الخطية، و في الطبعة الحجرية: «إلّا بتزويج» و في هامش نسخة خطية من الوسائل: «يتزوّج بتزويج».
[٨] التهذيب ٧: ٣٠٠/ ١٢٥٥، الاستبصار ٣: ١٨١/ ٦٥٩.
[٩] الخلاف ٤: ٣٢٦، ذيل المسألة ١٠٥.