مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
قال ابن الجنيد بالأول، قال: و ليس عليه أن يقول لها: قد طلّقتك، إذا قال لها: قد خلعتك أو أجبتك الى مخالعتك. و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل و شيخنا المفيد و الصدوق و سلّار و ابن حمزة [١].
و نصّ السيّد المرتضى على وقوعه مجرّدا عن الطلاق [٢].
و قال الشيخ في (المبسوط): و الخلع بمجرّده لا يقع، و لا بدّ من التلفّظ بالطلاق على الصحيح من المذهب، و في أصحابنا من قال: لا يحتاج الى ذلك [٣].
و في (الاستبصار) و (التهذيب): الذي أعتمده في الباب و افتي به: أنّ المختلفة لا بدّ فيها من أن تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن بن سماعة و علي بن رباط و ابن حذيفة من المتقدّمين، و مذهب علي بن الحسين من المتأخّرين، و أمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به، و لم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها و أمثالها، و يجوز أن يكونوا رووها على الوجه الذي نذكره فيما بعد و إن كان فتياهم و عملهم على ما قلناه [٤]. و تبعه ابن البرّاج في (المهذّب) و ابن إدريس [٥]، و هو الظاهر من كلام أبي الصلاح [٦].
و المعتمد: الأول.
لنا: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال:
«لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها: و اللّٰه لا أبرّ لك قسما، و لا أطيع لك أمرا و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك و لآذننّ عليك بغير إذنك، و قد كان الناس يرخصون فيما دون هذا، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها، حلّ له ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة» و قال: «يكون الكلام من عندها» و قال: «لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا إلّا للعدّة» [٧].
[١] المقنعة: ٥٢٨، المقنع ١١٧، المراسم: ١٦٢، الوسيلة: ٣٣١.
[٢] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٥٠، المسألة ١٦٥.
[٣] المبسوط ٤: ٣٤٤.
[٤] الاستبصار ٣: ٣١٧ ذيل الحديث ١١٢٨، التهذيب ٨: ٩٧ ذيل الحديث ٣٢٨.
[٥] المهذّب ٢: ٢٦٧، السرائر ٢: ٧٢٦.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٠٧.
[٧] التهذيب ٨: ٩٥/ ٣٢٢، الاستبصار ٣: ٣١٥/ ١١٢١.