مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
الطلاق الثاني بها و راجعها، كانت عنده على طلقتين باقيتين.
لنا: أنّه بعد الطلاق الأول قد تعلّق بها حكم التحريم بعد طلقة أخرى، فلا يسقط هذا الاعتبار بالإعتاق المتجدّد، و لأنّه أحوط، بخلاف الحرّية السابقة على التطليقة الاولى.
و ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ثمَّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة» [١].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام: في العبد تكون تحته الأمة فطلّقها تطليقة، ثمَّ أعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة واحدة» [٢].
و غير ذلك من الروايات.
احتجّ ابن الجنيد: بأنّها قبل الطلاق الثاني حرّة طلّقت واحدة، فبقيت على اثنتين، كالحرّة الأصلية.
و ما رواه العيص- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن مملوك طلّق امرأته ثمَّ أعتقا جميعا، هل يحل له مراجعتها قبل أن تتزوّج غيره؟ قال:
«نعم» [٣].
و الجواب: المنع من المساواة فإنها حال الرقّ قد وجد نصف سبب التحريم، و لا دلالة في الرواية، لأنّه ليس في الآية أنّه طلّقها واحدة أو اثنتين، فتحمل على أنّه طلّقها واحدة، فإنّه حينئذ يجوز له مراجعتها قبل أن تتزوّج.
مسألة ٢١: المشهور: أنّ السيد إذا زوّج عبده بحرّة أو أمة غيره، كان الطلاق بيد العبد،
فإذا طلّق، جاز.
و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد: لا يجوز طلاق مملوك، لأنّ طلاق المملوك الى سيّده.
[١] التهذيب ٨: ٨٦/ ٢٩٢، الاستبصار ٣: ٣١١/ ١١٠٥.
[٢] التهذيب ٨: ٨٦/ ٢٩٣، الاستبصار ٣: ٣١١/ ١١٠٦.
[٣] التهذيب ٨: ٨٧/ ٢٩٦، الاستبصار ٣: ٣١١/ ١١٠٨.