مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
و قال ابن إدريس: فأمّا عقد الشبهة و وطء الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة، و لا يثبت به تحريم المصاهرة بحال [١].
و الوجه: الأول، و قد تقدّم.
مسألة ٢٢: قد بيّنّا الخلاف في أنّ نظر الأب أو الابن بشهوة، أو تقبيلهما كذلك ينشر حرمة المصاهرة.
بقي هنا بحث آخر، و هو: أنّ النظر و التقبيل و اللمس بشهوة هل ينشر الحرمة في غير الأب و الابن أم لا؟
قال ابن الجنيد: و إذا أتى الرجل من زوجته أو أمته محرّما على غيره، كالقبلة و الملامسة، أو النظر إلى عورة عمدا، فقد حرمت عليه ابنتها- من نسب كانتا أو رضاع- بكلّ معنى من عقد النكاح، و تفرق للاجتماع، أو تفرق في عقد و جمع الاستحلال في زمان واحد.
فحكم بتحريم البنت بمجرّد النظر إلى عورة الأم.
و قال الشيخ في (الخلاف): اللمس بشهوة- مثل القبلة و اللمس- إذا كان مباحا أو بشبهة، ينشر التحريم، و تحرم الام و إن علت، و البنت و إن نزلت.
و استدلّ عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
ثمَّ قال في مسألة أخرى: إذا نظر الى فرجها، تعلّق به تحريم المصاهرة.
و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و طريقة الاحتياط.
و روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: (لا ينظر اللّٰه الى رجل نظر الى فرج امرأة و ابنتها).
و قال عليه السلام: (من كشف قناع امرأة حرم عليه أمّها و بنتها) [٣].
و استدلاله يدلّ على فتواه بالتحريم.
[١] السرائر ٢: ٥٣٥.
[٢] الخلاف ٤: ٣٠٨، المسألة ٨١.
[٣] الخلاف ٤: ٣٠٩- ٣١٠، المسألة ٨٢.