مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال: «لا بأس» [١].
و للأصل.
احتجّ المانع: بما رواه سدير، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: محاشّ النساء على أمّتي حرام» [٢].
و الجواب: الحمل على شدّة الكراهة، جمعا بين الأدلّة، أو على التقية، لأنّ أكثر العامّة منعوه، مع أنّ مالكا قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشكّ في أنّ وطء المرأة في دبرها حلال، ثمَّ قرأ نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [٣].
و لأنّ روايتنا أصحّ سندا، فيتعيّن العمل بها.
مسألة ٥٣: المشهور: كراهة العزل عن الحرّة إلّا مع الإذن،
و ليس محرّما، قاله الشيخ في (النهاية) و ابن البرّاج و ابن إدريس [٤].
و عدّه ابن حمزة في المحرّمات [٥].
و قال شيخنا المفيد عبارة موهمة، فقال: و ليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرّة إلّا أن ترضى منه بذلك [٦].
لنا: أصالة الإباحة.
و ما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن العزل، فقال:
«ذاك الى الرجل يصرفه حيث شاء» [٧].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، أنّه سئل عن العزل، فقال: «أمّا الأمة فلا بأس، و أمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك، إلّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها» [٨].
[١] التهذيب ٧: ٤١٤/ ١٦٥٧، الاستبصار ٣: ٢٤٢/ ٨٦٧.
[٢] التهذيب ٧: ٤١٦/ ١٦٦٤، الاستبصار ٣: ٢٤٤/ ٨٧٤.
[٣] المغني ٨: ١٣٢، الشرح الكبير ٨: ١٣١، و الآية ٢٢٣ من سورة البقرة.
[٤] النهاية: ٤٨٢، المهذّب ٢: ٢٢٣، السرائر ٢: ٦٠٧.
[٥] الوسيلة: ٣١٤.
[٦] المقنعة: ٥١٦.
[٧] الكافي ٥: ٥٠٤/ ٣، التهذيب ٧: ٤١٧/ ١٦٦٩.
[٨] التهذيب ٧: ٤١٧/ ١٦٧١.