مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
اللعان يثبت بين هؤلاء بنفي الولد لا غير [١].
و مع ذلك فالحديث ضعيف السند.
مسألة ٩٤: قال الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف): اللعان يصح بين كلّ زوجين مكلّفين من أهل الطلاق،
سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها، فيصح القذف و اللعان في حقّ الزوجين المسلمين و الكافرين، و أحدهما مسلم و الآخر كافر، و كذلك بين الحرّين، و المملوكين، و أحدهما حرّ و الآخر مملوك، و كذلك إذا كانا محدودين في قذف، أو أحدهما كذلك [٢].
و قال ابن الجنيد: و إن كان القاذف محدودا بقذفه بالزنا لم يكن بينه و بين زوجته لعان، لأنّ اللّٰه تعالى سمّاه كاذبا [٣]، و الكاذب لا تقبل شهادته حتى يجب لها حقّ تحتاج زوجته إلى إسقاطه بالتعانها.
و المعتمد: الأول، لما تقدّم من عمومات القرآن و الأخبار السابقة.
احتجّ: برواية إسماعيل بن أبي زياد، و قد تقدّمت [٤]. و بأنّها شهادة.
و الجواب: ما تقدّم.
مسألة ٩٥: قال الشيخ في (النهاية) و (الخلاف): لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول [٥].
و استدلّ في (الخلاف) بإجماع الفرقة و أخبارهم.
قال في (الخلاف): إلّا أنّه إن حصل هناك إمكان وطء و تمكين منه، ثبت بينهما اللعان [٦].
[١] الاستبصار ٣: ٣٧٥ ذيل الحديث ١٣٣٨.
[٢] المبسوط ٥: ١٨٢، الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ٢.
[٣] النور: ١٣.
[٤] تقدّمت في المسألة ٩٣.
[٥] النهاية: ٥٢٢، الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ٦٩.
[٦] الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ٦٩.