مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
المحصّلون: لا توارث في هذا النكاح، شرطا التوارث أو لم يشترطا، لأنّهما إن شرطا، كان الشرط باطلا، لأنّه شرط يخالف السنّة.
قال: و هذا الذي افتي به و أعمل عليه، لأنّ التوارث حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، و قد أجمعنا على تخصيص عموم آيات مواريث الأزواج في النكاح الدائم، و اختلف أصحابنا في توريث الأزواج في النكاح المؤجّل، و الأصل براءة الذمّة [١].
و الوجه: ما قاله أبو الصلاح، و هو اختيار ابن إدريس.
لنا: أنّ المقتضي لعدم التوارث ثابت، و المعارض لا يصلح للمانعية.
أمّا المقتضي: فلأنّ الأصل عدمه.
و أمّا عدم المعارض: فلأنّه ليس إلّا سبب الزوجية، لانتفاء غيره قطعا، إذ التقدير ذلك، و هي منتفية هنا، لأن الزوجية- التي هي سبب- الزوجية المقرونة بالدوام، إذ لو كان مطلق الزوجية مقتضيا للتوارث، لما انتفى الميراث هنا باشتراط نفيه، و التالي باطل إجماعا، فالمقدّم مثله، و الشرطية ظاهرة، كاشتراط نفي الميراث في الزوجيّة في الدائم.
و ما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة، و لم يشترط الميراث، قال: «ليس بينهما ميراث اشتراط أو لم يشترط» [٢].
و عن جميل بن صالح عن عبد اللّٰه بن عمرو، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المتعة، فقال: «حلال من اللّٰه و رسوله» قلت: فما حدها؟ قال: «من حدودها أن لا ترثك و لا ترثها» [٣].
احتجّ الشيخ: بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر- في الحسن- عن الرضا عليه السلام، قال: «تزويج المتعة نكاح بميراث و نكاح بغير ميراث، إن اشترطت الميراث كان، و إن لم تشترط لم يكن» [٤].
[١] السرائر ٢: ٦٢٣- ٦٢٤.
[٢] التهذيب ٧: ٢٦٤/ ١١٤١، الاستبصار ٣: ١٤٩/ ٥٤٨.
[٣] التهذيب ٧: ٢٦٥/ ١١٤٣، الاستبصار ٣: ١٥٠/ ٥٤٩.
[٤] الكافي ٥: ٤٦٥/ ٢، التهذيب ٧: ٢٦٤/ ١١٣٩، الاستبصار ٣: ١٤٩/ ٥٤٦.