مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
و قال علي بن بابويه: و إن تزوّجها خصيّ قد دلّس نفسه لها و هي لا تعلم، فرّق بينهما، و يوجع ظهره كما دلّس نفسه، و عليه نصف الصداق، و لا عدّة عليها منه [١]، و كذا قال الصدوق في (المقنع) [٢].
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا كان الرجل مسلولا لكنه يقدر على الجماع غير أنّه لا ينزل، أو كان خنثى حكم له بالرجل، لم يردّ بالعيب. و إن كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك، لثبوت العقد بالإجماع، و إثبات الخيار يحتاج الى دليل [٣].
و الرواية تدلّ على أنّه عيب:
روى بكير بن أعين- في الموثّق- عن أحدهما عليهما السلام: في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها، قال: «يفرّق بينهما إن شاءت، و يوجع رأسه، و إن رضيت و أقامت معه، لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه» [٤].
و عن ابن مسكان- في الصحيح- قال: بعثت بمسألة مع ابن أعين، قلت: سله عن خصي دلّس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيّا، قال: «يفرّق بينهما، و يوجع ظهره، و يكون لها المهر بدخوله عليها» [٥].
و عن سماعة عن الصادق عليه السلام: أنّ خصيّا دلّس نفسه لامرأة، قال: «يفرّق بينهما، و تأخذ المرأة منه صداقها، و يوجع ظهره كما دلّس نفسه» [٦].
و لأنّ فوات فائدة العقد- و هو التناسل- ثابت هنا، كما في العنّين.
مسألة ١٣٨: قال الشيخ في (النهاية): إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنّها بنت مهيرة، فوجدها بنت أمة،
كان له ردّها، و إن لم يكن دخل بها، لم يكن لها عليه شيء و كان المهر على أبيها، و إن كان قد دخل بها، كان المهر عليه بما استحلّ من فرجها [٧].
[١] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٧.
[٢] المقنع: ١٠٤، و فيه: تأخذ منه صداقها. و ليس فيه: و لا عدّة عليها منه.
[٣] الخلاف ٤: ٣٤٨، المسألة ١٢٥.
[٤] الكافي ٥: ٤١٠/ ٣، التهذيب ٧: ٤٣٢/ ١٧٢٠.
[٥] التهذيب ٧: ٤٣٢/ ١٧٢٢.
[٦] الكافي ٥: ٤١١/ ٦، التهذيب ٧: ٤٣٢/ ١٧٢١.
[٧] النهاية: ٤٨٥.