مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و جعل ابن حمزة التمتّع باليهودية و النصرانية جائزا من غير كراهة، و الكافرة غير الذمية و الناصبية حراما إلّا عند الضرورة [١].
و الأحاديث تدلّ على ما ذكرناه في الأول.
و قال ابن حمزة أيضا: إنّ التمتّع بالبغية التي تدعو الى نفسها حرام. و جعل التمتّع بالفاجرة مكروها [٢].
و الأقرب: تساويهما في الحكم.
مسألة ١٧٧: المشهور: أنّه إذا كان قد بقي من الأجل شيء، لم يجز له الزيادة عليه
بعقد و غيره، إلّا بأن يهب لها أيّامها الباقية ثمَّ يعقد عليها عقدا جديدا بمهر آخر، اختاره الشيخ و ابن البرّاج و ابن إدريس [٣].
و قال ابن حمزة: و إن أراد أن يزيد في الأجل، جاز، و زاد في المهر، و روي: أنّه يهب منها مدّته ثمَّ يستأنف، و الأصح ما ذكرناه أوّلا [٤].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّها زوجة يستحق بضعها بعقد، فلا يستباح بآخر حتى ينقضي الأول.
و ما رواه أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: جعلت فداك، الرجل يتزوّج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر، ثمَّ [إنّها] [٥] تقع في قلبه فيحبّ أن يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها و يزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها؟ فقال: «لا يجوز شرطان في شرط» قلت: فكيف يصنع؟ قال: «يتصدّق عليها بما بقي من الأيّام، ثمَّ يستأنف شرطا جديدا» [٦].
احتجّ: بأصالة الجواز السالم عن معارضة شغلها بعقد غيره، و كونها مشغولة
[١] الوسيلة: ٣١٠.
[٢] الوسيلة: ٣١٠.
[٣] النهاية: ٤٩٢، المهذّب ٢: ٢٤٣، السرائر ٢: ٦٢٥.
[٤] الوسيلة: ٣١٠.
[٥] أضفناها من المصدر.
[٦] الكافي ٥: ٤٥٨- ٤٥٩/ ٢، التهذيب ٧: ٢٦٨/ ١١٥٣.