مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر- في الصحيح- قال: سألت الرضا عليه السلام: يتمتّع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: «نعم إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» [١].
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرضا عليه السلام: هل يجوز للرجل أن يتمتّع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟ فقال: «نعم إذا كان بإذن أهلها إذا رضيت الحرّة» قلت فإن أذنت له الحرّة يتمتّع منها؟ قال:
«نعم» [٢] و الأهل عام في الرجال و النساء.
و لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه، فيكون محرّما.
احتجّ الشيخ: بما رواه سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة- في الصحيح- قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن الرجل يتمتّع بأمة امرأة بغير إذنها، قال: «لا بأس به» [٣].
و في الصحيح عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوّج بأمة بغير إذن مواليها، فقال: «إن كانت لا مرأة فنعم، و إن كانت لرجل فلا» [٤].
و في الصحيح عن سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يتمتّع الرجل بأمة المرأة، فأمّا أمة الرجل فلا يتمتّع بها إلّا بأمره» [٥].
و الشيخ جعل هذه الأخبار الثلاثة دالّة على دعواه في (التهذيب) [٦]. و قال في (الاستبصار) بعد أن صدّر الباب بالأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز نكاح الأمة إلّا بإذن الموالي: فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة. ثمَّ ذكر هذه الأخبار الثلاثة.
[١] التهذيب ٧: ٢٥٧/ ١١٠٩، الاستبصار ٣: ١٤٦/ ٥٣١.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٧/ ١١١١، الاستبصار ٣: ١٤٦/ ٥٣٣.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٧/ ١١١٣، الاستبصار ٣: ٢١٩/ ٧٩٥.
[٤] التهذيب ٧: ٢٥٨/ ١١١٤، الاستبصار ٣: ٢١٩/ ٧٩٦.
[٥] التهذيب ٧: ٢٥٨/ ١١١٥، الاستبصار ٣: ٢١٩/ ٧٩٧.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٧.