مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
و قول السيد المرتضى لا بأس به، و اعتذار أبي الصلاح جيّد.
مسألة ٢٢٣: قال المفيد: و إن ولدت زوجته على فراشه حيّا تامّا لأقل من ستة أشهر من يوم لامسها،
فليس بولد له في حكم العادة، و هو بالخيار إن شاء أقرّ به، و إن شاء نفاه عنه [١].
و الشيخ في (النهاية) قال: فإن جاءت به لأقلّ من ستة أشهر حيّا سليما، جاز له نفيه عن نفسه [٢].
و قال ابن إدريس: يجب عليه نفيه [٣]، و هو المعتمد.
لنا: أنّه ليس ولدا له، فسكوته عن نفيه يوجب لحاقه به، و اعترافه بنسبة، و هو حرام إجماعا.
مسألة ٢٢٤: المشهور: أنّ الأمة إذا كانت زوجة، كان لها ليلة، و للحرّة ليلتان في القسم،
و به قال ابن أبي عقيل.
و ظاهر كلام المفيد: المنع، فإنّه قال: و هذا الحكم- يعني القسمة- في حرائر النساء، فأمّا الإماء و ملك اليمين منهنّ فله أن يقسم عليهنّ كيف شاء، و يقيم عند كلّ واحدة منهنّ ما شاء، و ليس للأخرى عليه اعتراض في ذلك بحال [٤].
و هذا يوهم أنّه لا حق للأمة المزوّجة في القسم، فإن قصد شيخنا المفيد عدم القسمة، صارت المسألة خلافية، و إلّا فلا.
لنا: أنّها زوجة، فلها حقّ الاستمتاع و الاستئناس، و كما نصّفت في العذاب عن الحرّة كذا تنصّف في الالتذاذ.
و ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته
[١] المقنعة: ٥٣٨.
[٢] النهاية: ٥٠٥.
[٣] السرائر ٢: ٦٥٧.
[٤] المقنعة: ٥١٨.