مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
عندي ما قاله ابن الجنيد.
مسألة ١٣٣: المشهور: أنّ العنّين يجب عليه نصف المهر مع فسخ المرأة النكاح،
و قد نصّ عليه الصدوق في (المقنع) [١] و أبوه [٢]، و الشيخ في (النهاية) [٣] و غيرهم [٤]- [٥]، و ليس هنا فسخ من قبل الزوجة يستعقب شيئا من المهر سوى هذا، و الأصل فيه إشرافه على محارمها و خلوته بها سنة.
و قال ابن الجنيد: إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها إيّاه من نفسها، وجب لها المهر و إن لم يولج، و هو بناء على أصله من أنّ المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول، و قد سبق.
مسألة ١٣٤: قال الشيخ في (النهاية): و إذا انتمى الرجل إلى قبيلة و تزوّج، فوجد على خلاف ذلك
، أبطل التزويج [٦]. و اختاره ابن الجنيد و ابن حمزة [٧]، و جعله ابن البرّاج في كتابيه [٨] معا رواية.
و مثله في (المبسوط) قال فيه: إن كان الغرور بالنسب، فهل لها الخيار أم لا؟
فالأقوى أنّه لا خيار لها، و في الناس من قال: لها الخيار، و قد روي ذلك في أخبارنا [٩].
و اختار ابن إدريس المنع، قال: و قد روي أنّ الرجل إذا انتسب الى قبيلة فخرج من غيرها، سواء كان أرذل أو أعلى منها، يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح.
[١] المقنع: ١٠٥.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٧.
[٣] النهاية: ٤٨٧.
[٤] في النسخ الخطية و الحجرية: غيرهما، و الصحيح ما أثبتناه.
[٥] كابن إدريس في السرائر ٢: ٦١٥، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٣٦.
[٦] النهاية: ٤٨٩.
[٧] الوسيلة: ٣١١.
[٨] المهذّب ٢: ٢٣٩.
[٩] المبسوط ٤: ١٨٩.