مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
عن رجل اشترى جارية و هي حائض، قال: «إذا طهرت فليمسّها إن شاء» [١].
و في الموثّق عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل اشترى جارية و هي طامث أ يستبرئ رحمها بحيضة أخرى، أم تكفيه هذه الحيضة؟ فقال: «لا، بل تكفيه هذه الحيضة، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل» [٢].
و في الصحيح عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن الرجل يشتري الجارية لم تحض، قال: «يعتزلها شهرا إن كانت قد مسّت» قلت: أ فرأيت إن ابتاعها و هي طاهر، و زعم صاحبها أنّه لم يطأها منذ طهرت، فقال: «إن كان عندك أمينا فمسّها» و قال: «إنّ ذا الأمر شديد، فإن كنت لا بدّ فاعلا فتحفّظ لا تنزل عليها» [٣].
و قد روى عبد اللّٰه بن القاسم عن عبد اللّٰه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أشتري الجارية من الرجل المأمون، فيخبرني أنّه لم يمسّها مذ طمثت عنده و طهرت، قال: «ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة، و لكن يجوز لك ما دون الفرج، إنّ الذين يشترون الإماء ثمَّ يأتونهنّ قبل أن يستبرؤوهنّ فأولئك الزناة بأموالهم» [٤].
و تحمل على الكراهة.
مسألة ٢٠٢: قال الشيخ في (النهاية): و متى اشترى جارية حاملا لم يجز له وطؤها إلّا بعد وضعها الحمل،
أو يمضي عليها أربعة أشهر و عشرة أيّام، فإن أراد وطأها قبل ذلك وطأها فيما دون الفرج [٥].
و قال المفيد: و إذا ابتاع الرجل جارية حبلى، لم يحلّ له وطؤها حتى يمضي عليها أربعة أشهر، فإذا مضى عليها أربعة أشهر، وطأها إن أحبّ دون الفرج، فإن وطأها فيه فليعزل عنها، و اجتناب وطئها أحوط حتى تضع ما في بطنها، فإن وطأها قبل مضيّ
[١] التهذيب ٨: ١٧١/ ٥٩٥، الاستبصار ٣: ٣٥٧/ ١٢٧٨.
[٢] التهذيب ٨: ١٧٤/ ٦٠٦، الاستبصار ٣: ٣٥٩/ ١٢٨٦.
[٣] الاستبصار ٣: ٣٥٨/ ١٢٨٥، و في التهذيب ٨: ١٢٢/ ٦٠١: «قد يئست».
[٤] التهذيب ٨: ٢١٢/ ٧٥٩.
[٥] النهاية: ٤٩٦.