مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
قال: و لنا في ذلك نظر [١].
و هو يدلّ على تردّده.
لنا: ما تقدّم من انتفاء سبب التوارث، و هو التهمة.
و ما رواه محمد بن القاسم الهاشمي عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول:
«لا ترث المختلعة و المبارأة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج و إن مات في مرضه، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ و منه» [٢].
مسألة ٤٤: قال سلّار: و شروط الخلع و المبارأة شروط الطلاق،
إلّا أنّهما يقعان بكلّ زوجة [٣].
قال ابن إدريس: قوله: يقعان بكلّ زوجة، يعني أنّه بائن لا رجعة من واحد منهما، سواء كان الخلع أو المبارأة مصاحبا للطلقة الأوّلة أو الثانية، لأنّه لمّا عدّد البوائن ذكر ذلك.
قال: و قال الراوندي من أصحابنا: أراد المتمتّع بها.
قال: و هذا خطأ محض، لأنّ المبارأة لا بدّ فيها من طلاق، و المتمتّع بها لا يقع بها طلاق [٤].
و كلام ابن إدريس في تفسيره لا يعطي معنى.
و قول الراوندي مشكل، و لو صحّ حمله على ما ذكره، صارت المسألة خلافية، و إلّا فلا.
مسألة ٤٥: قال الصدوق في (المقنع): و لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدّتها،
و إذا طلّقها، فليس لها متعة و لا سكنى و لا نفقة [٥].
[١] السرائر ٢: ٧٢٦.
[٢] التهذيب ٨: ١٠٠/ ٣٣٥.
[٣] المراسم: ١٦٢.
[٤] السرائر ٢: ٧٣٠- ٧٣١.
[٥] المقنع: ١١٧.