مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
الطعن فيها.
و في الحسن عن حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و الدم» [١].
و نحوه عن أبي الحسن عليه السلام [٢]، و نحوه عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام [٣].
إذا تقرّر هذا، فنقول: الذي ينبت اللحم و العظم عشر رضعات، لما رواه عبيد بن زرارة- في الصحيح- عن الصادق عليه السّلام، الى أن قال: فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: «كان يقال: عشر رضعات» [٤].
و في الموثّق عن عمر بن يزيد قال: سألت الصادق عليه السّلام عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين، فقال: «لا يحرم» فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، قال:
«إذا كانت متفرّقة فلا» [٥] دلّ بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق.
الرابع: الاحتياط، فإنّ التحريم المستند الى عموم الكتاب و الروايات لمّا عارضته الإباحة المستندة الى الأصل و الروايات غلّب جانب التحريم لتيقّن البراءة معه، بخلاف الطرف الآخر، و قد روي عنه عليه السّلام: (ما اجتمع الحلال و الحرام إلّا غلب الحرام على الحلال) [٦].
الخامس: عمل أكثر الأصحاب عليه، فيكون راجحا، فيتعين العمل به، لامتناع العمل بالمرجوح.
احتجّ الشيخ بوجوه:
الأوّل: أصالة الإباحة.
الثاني: الاستصحاب، فإنّ الحكم كان فيها أوّلا الإباحة، فيستصحب.
[١] الكافي ٥: ٤٣٨/ ٥، التهذيب ٧: ٣١٢/ ١٢٩٤، الاستبصار ٣: ١٩٣/ ٦٩٩.
[٢] الكافي ٥: ٤٣٨/ ٦، التهذيب ٧: ٣١٢/ ١٢٩٥.
[٣] الكافي ٥: ٤٣٨/ ١، التهذيب ٧: ٣١٢/ ١٢٩٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٣٩/ ٩، التهذيب ٧: ٣١٢/ ١٢٩٦، الاستبصار ٣: ١٩٤/ ٧٠١.
[٥] الكافي ٥: ٤٣٩/ ٨، التهذيب ٧: ٣١٣/ ١٣٠٢، الاستبصار ٣: ١٩٤/ ٧٠٣.
[٦] كشف الخفاء ٢: ٢٥٤/ ٢١٨٦.