مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
و قال ابن الجنيد بالخيار، لرواية عن الصادق عليه السلام [١].
و لاشتماله على الضرر، إذ لا يمكنه الإنفاق لعسره، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الحرج المنفي بالإجماع.
و هو معارض بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها، و كان زوجها معسرا، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن يحبسه، و قال إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [٢]- [٣].
و الجواب: نحن لا نوجب الحبس، بل نقول بالخيار في الفسخ، و نحن في ذلك من المتوقّفين.
مسألة ٢٣٩: لا يجب على الولد الغني الإنفاق على زوجة والده المعسر،
و لا على الوالد وجوب الإنفاق على زوجة ولده المعسر، لأصالة البراءة.
و أوجب الشيخ في (المبسوط) النفقة فيهما، لأنّها من مئونة والده، و أوجب لها أيضا الفطرة، لأنّها بمنزلة النفقة [٤].
و الكلّ ممنوع.
مسألة ٢٤٠: قال ابن الجنيد: إذا أباح السيّد عبده فضل كسبه،
لزمه النفقة على والديه و ولده، و كذلك ما فضل عن ضريبته لو جعلها عليه.
و الوجه: المنع، لأنّا نمنع الملك مطلقا، و لو ثبت، لم يكن مستقرا، بل للسيّد المطالبة به متى شاء، فلا يناط به وجوب الإنفاق عليه.
[١] انظر: الكافي ٥: ٥١٢/ ٧، و الفقيه ٣: ٢٧٩/ ١٣٣١، و التهذيب ٧: ٤٦٢/ ١٨٥٣.
[٢] الشرح: ٦.
[٣] التهذيب ٦: ٢٩٩- ٣٠٠/ ٨٣٧، و ٧: ٤٥٤/ ١٨١٧.
[٤] المبسوط ٦: ٤٩.