مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
و بين العبد و الأمة، و بين المسلم و اليهودية و النصرانية [١].
قال: و روى العلاء عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: عن الحرّ يلاعن المملوكة، قال: «نعم إذا كان مولاها الذي زوّجها إيّاه» [٢].
فأمّا خبر الحسن بن محبوب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: «لا يلاعن الرجل الحرّ الأمة، و لا الذمّية، و لا التي يتمتّع منها» [٣].
قال: يعني بالأمة التي يطؤها بملك اليمين، و الذمّية التي هي مملوكة له لم تسلم، و الحديث المفسّر يحكم على المجمل [٤].
و قال أبو الصلاح: اللعان أن يقذف الرجل حرّا كان أو عبدا زوجته بنكاح الغبطة، حرّة كانت أو أمة، بمعاينة الزنا، [أو] [٥] ينكر حملها [٦].
و قال ابن البرّاج: فإن كان له زوجة يهودية أو نصرانية، ثبت اللعان بينهما، و قد ذكر أنّه لا لعان بينهما، و الأقوى ثبوته بينهما [٧].
و سلّار [٨] وافق شيخه المفيد.
و قال ابن إدريس: إن كان اللعان بنفي الولد، صحّ، سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة أو الجزية أو لا، فأمّا إذا كان اللعان للزنا أضافه الزوج القاذف الى مشاهدة و معاينة، فلا يثبت إلّا بين الحرّ و الحرّة و المسلم و المسلمة، لأنّ بين أصحابنا خلافا في ذلك.
قال: و الذي اختاره شيخنا في (استبصاره) هذا، و بهذا القول افتي و أعمل، لأنّ اللعان حكم شرعي يحتاج مثبتة إلى دليل شرعي، و الأصل براءة الذمّة في الموضع
[١] الفقيه ٣: ٣٤٧ ذيل الحديث ١٦٦٥.
[٢] الفقيه ٣: ٣٤٧/ ١٦٦٦.
[٣] الفقيه ٣: ٣٤٧/ ١٦٦٧.
[٤] الفقيه ٣: ٣٤٧ ذيل الحديث ١٦٦٧.
[٥] في النسخ الخطية و الحجرية: و. و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٠٩.
[٧] المهذّب ٢: ٣٠٩.
[٨] المراسم: ١٦٤.